وقوله ( أغسلنها ) أمر لأم عطية ومن معها من النسوة ومن جملة من كان معها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب وليلى ابنة قانف بقاف ونون الثقفية ودلت بعض الروايات على حضور أم سليم أيضاً . واستدل به على وجوب غسل الميت لأن حقيقة الأمر الوجوب لكن قوله ثلاثاً ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء فالاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد لأن لفظ ثلاثاً لا يستقل بنفسه فلا بد من دخوله تحت الأمر فيراد به الوجوب بالنسبة لأصل الغسل والندبية بالنسبة إلى الإيتار . وذهب الحسن والكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى وجوب الثلاث قالوا وإن خرج منه شيء بعدها غسل موضعه فقط ولا يزاد على الثلاث وهو خلاف ظاهر الحديث .
قوله ( أو خمساً ) وفي رواية حفصة عن أم عطية أغسلنها وتراً وليكن ثلاثاً أو خمساً . أو للترتيب لا للتخيير وحاصله أن الإيتار مطلوب والثلاثة مستحبة فإن حصل الإنقاء لم يشع ما زاد وإلا زيد وتر حتى يحصل الإنقاء والواجب مرة واحدة تعم جميع البدن وفي الانتقال من الثلاث إلى الخمس إشارة إلى الإيتار .
قوله ( أو أكثر من ذلك ) بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث وفي رواية أيوب عن حفصة عن أم عطية عند البخاري ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً وهو تفسير للأكثر في رواية المصنف وبه قال أحمد وكره الزيادة على السبع وقال ابن عبد البر لا أعلم أحد قال بمجاوزة السبع .
وقوله ( إن رأيتن ذلك ) تفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي . وقال ابن المنذر إنما فوض إليهن بالشرط المذكور وهو الإيتار . وقال بعضهم يحتمل ان يرجع إلى الأعداد المذكورة ويحتمل أن معناه إن رأيتن فعل ذلك وإلا فالإنقاء يكفي وفي هذه اللفظة من الفقه رد عدد الغسلات إلى الغاسل على حسب ما يرى بعد الثلاث من بلوغ الوتر فيها .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
399 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق