218العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

218العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




[المقام الرابع]: حكم الظالم في نظر المسلمين
[الشرح ]
اعلم أنَّ الظَّالم عندنا كما هو عند الله عز و جل، خليع لا حرمة له، كما في سيرة الصحابة - رضوان الله عليهم -، و نحن سيرتنا فيه سيرتهم، و قولنا فيه قولهم، لا نرضى أن يكون لنا قدوة، و قد أبعده الله من مقامات أهل الفضل، قال الله عز و جل لنبيه إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام -:- " إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا " أي قدوة، قال - صلى الله عليه و سلم - :- " وَمِن ذُرِّيَّتِي " , أي اجعل لي من ذريتي لهم قدوة، فأجابه تعالى:- " لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " (1) , فقد لعن الله الظالم و ندد به، وَوبَّخَهُ وَقَّرعَهُ، و سماه كافراً و فاسقاًً، و أوجب له النار, و بئس المصير، و لم يقربه من مقامات أهل الحق في جميع الأحوال " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ " (2)، " وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " (3)، " وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ " (4) في أمثالها.
فسيرتنا معشر الإباضية سيرة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم -، و سيرة الصحابة هي سيرة الرسول - صلى الله عليه و سلم -، و سيرته - صلى الله عليه و سلم - إبعاد الظالم ,و تباعد منه، لأنَّه عدو الله بظلمه، و عدو المسلمين.
و سيرة الإباضية إتباع الحق في المكره, والمنشط، و العسر, واليسر، و الكون معه في الضيق والسعة، و هذا أمر مشاهد يشرح التاريخ [144] ماضيه، و يُعْرِبُ الحال عن حاضره و آتيه، فهل سمعتم أو رأيتم أمة من أمم الإسلام طيلة القرون الماضية من يؤيد الإسلام تأييد الإباضية له ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *