"[المقام الرابع]: حكم الظالم في نظر المسلمين
[الشرح ]
اعلم أنَّ الظَّالم عندنا كما هو عند الله عز و جل، خليع لا حرمة له، كما في سيرة الصحابة - رضوان الله عليهم -، و نحن سيرتنا فيه سيرتهم، و قولنا فيه قولهم، لا نرضى أن يكون لنا قدوة، و قد أبعده الله من مقامات أهل الفضل، قال الله عز و جل لنبيه إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام -:- " إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا " أي قدوة، قال - صلى الله عليه و سلم - :- " وَمِن ذُرِّيَّتِي " , أي اجعل لي من ذريتي لهم قدوة، فأجابه تعالى:- " لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " (1) , فقد لعن الله الظالم و ندد به، وَوبَّخَهُ وَقَّرعَهُ، و سماه كافراً و فاسقاًً، و أوجب له النار, و بئس المصير، و لم يقربه من مقامات أهل الحق في جميع الأحوال " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ " (2)، " وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " (3)، " وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ " (4) في أمثالها.
فسيرتنا معشر الإباضية سيرة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم -، و سيرة الصحابة هي سيرة الرسول - صلى الله عليه و سلم -، و سيرته - صلى الله عليه و سلم - إبعاد الظالم ,و تباعد منه، لأنَّه عدو الله بظلمه، و عدو المسلمين.
و سيرة الإباضية إتباع الحق في المكره, والمنشط، و العسر, واليسر، و الكون معه في الضيق والسعة، و هذا أمر مشاهد يشرح التاريخ [144] ماضيه، و يُعْرِبُ الحال عن حاضره و آتيه، فهل سمعتم أو رأيتم أمة من أمم الإسلام طيلة القرون الماضية من يؤيد الإسلام تأييد الإباضية له ؟
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
218العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
218العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
التصنيف:
# العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
عن MaKtAbA
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق