118 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

118 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وَأَيضًا: فَلو كانَ الخبر والْعِلْم مانعًا لَمَا كانَ الْعَبدُ قادرًا عَلَى شَيْء أصلاً؛ لأَنَّ الذِي عَلِم الله تَعَالىَ وُقوعَه كانَ واجبَ الوقوعِ، والْوَاجِب لاَ قُدْرَة عَلَيهِ، والذي عُلمَ عَدمه كانَ مُمتَنِع الوقوعِ، وَالممتنعُ لاَ قُدْرَة عَلَيهِ، فَوجَب أن لاَ يَكُونَ الْعَبدُ قادرًا عَلَى شَيْء أصلاً، فكَانَتْ حركاته وسكناته جارية مَجرى حَركات الجمادَات، والحركاتِ الاضطراريَّة للحيواناتِ، لَكِنَّا نَعلَم فَساد ذَلِكَ ضَرورَة؛ فَإنَّهُ لو رمَى إنسانًا بِحصاة حَتَّى شجَّه، فإنَّا نَذمُّ الرامِي ولاَ نَذمُّ الحصاةَ، ونُدرِك بالبديهة الفرقَ بَيْنَهُما إِذَا سَقطت الحصاةُ عَلَيهِ، وبَيْنَ ما إِذَا رَمَى بِهَا إنسانًا بالاختيارِ.
وَأَيضًا: فَلَو كانَ الْعِلْم بِالعدَم مانعًا للوجودِ، لَكانَ أَمْرُ الله تَعَالىَ للكافرِ بالإيْمَانِ أَمْرًا بإعدامِ عِلمه، وكمَا أَنَّهُ لاَ يَليقُ به أن يأمُرَ عبادَه بأن يَعدمُوه، فكذَلِكَ لا يَلِيقُ به أَن يأَمُرَهم بأَن يَعدمُوا عِلمه؛ لأَنَّ إعدامَ ذَاتِ الله وصِفاته غَير مُمكن ولاَ مَعقول، والأَمْرُ به سَفَه وعَبَث، فدلَّ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ بالعدمِ لا يَكُونُ مانعًا مِنَ الْوُجُود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *