117 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

117 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




والنوعُ الثانِي مِن المستحيلِ: مُستحيلٌ لِغيره: كَإيْمانِ مَن عَلِم الله أَنَّهُ لاَ يؤمن، وكذَلِكَ مَن أَخبَر عَنه رَبُّنا بِأَنَّه لاَ يُؤمِن، فَإيمانُ ذَلِكَ المخبر عَنه والذي عَلم الله أَنَّ هَذَا لاَ يُؤمن مُمكِن فِي نَفسِه، لَكِنَّه مُحَالٌ لِعلم الله عَدَمه وإخبَاره بِعَدَم وُقوعِه، فَهو مُستَحيل لِغَيرِه.
والتَّكلِيفُ بِهَذَا النوعِ جَائز بَل واقعٌ إِجْمَاعًا؛ لأَنَّ عِلمَ الله تَعَالىَ وَإخبارَه عن الشَّيْءِ /62/ لاَ يُنافِي إمكَان ذَلِكَ الشَّيْء فِي نَفسِه، فالتَّكلِيفُ بِه مِن حَيْثُ إمكانِ ذاتِه ولاَ جَبر.
وَأَيضًا: فَإنَّ الْعِلْمَ يَتَعَلَّقُ بالْمَعلُوم عَلَى مَا هو عَلَيهِ، فإن كانَ مُمكنا علمه مُمكنًا، وَإن كانَ واجبًا علمه واجبًا، ولا شكَّ أَنَّ الإيمانَ والكفرَ بالنظرِ إِلَى ذاته مُمكِن الوجُود، فلَو صارَ وَاجب الْوُجُود بِسَبب الْعِلْم كانَ الْعِلْم مُؤثِّرا فِي الْمَعلُوم، ولَو كانَ كَذَلِكَ لَزِم انتفَاء قُدرة الله تَعَالىَ؛ لأَنَّ الذِي علمَ وقُوعه يَكُون واجبَ الوقوعِ، والذي علمَ عَدم وقوعِه يَكُون مُمتَنِع الوقوعِ، ولاَ تتعلَّقُ القدرَة بِالواجبِ ولاَ المستحِيل، وهَذَا كُفرٌ إِجْمَاعًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *