الفياَضة الحانية إنه لم يترك عباده هكذا - في هذه الدنيا - ضياعاً أوزاعاً، أو هملاً، أو كميات هابطة ساقطة تحت ركامات الشك، وأنقاض الفتنة، وخرائب التيه، وأطلال الحيرة والقلق، والتخبط والاضطراب.
ولما كان من حتمية الوجود الإنساني - لتتأكد فاعليته وينمو وجوده وتستمر معه الحياة - أن يعبر الطريق، ويجتاز الجسر من الحاضر إلى الماضي، ويصاحب التاريخ، ويرافقه في كل خطواته، ومع أبرز العناصر التي أثرت في الإيجاب والسلب، والثبوت والنفي، كان حتما مقضيا أن يصطحب الإنسان مع التاريخ تلك الفئة الهادئة المهدية التي حملت أرواحها على راحاتها، وحياتها على أسلحتها، وهبّت وقت الفزع والروع مطالبة بإنسانية الإنسان، وكينونته البشرية في نطاق ما شرع الله، وفي الإطار الذي خطته يد القدرة، وحبك نسيجه الشرع، وتكفلت به عناية الإسلام، وعمل على ترجمته وتطبيقه سلوك محمد - عليه الصلاة والسلام -.
وهل هناك من هو أتقى وأنقى، وأبرّ وأوفى، في تأدية هذا الدور العظيم، والقيام بهذه الرسالة الكبيرة الخطيرة غير الإباضيين؟.
وهل هناك مذهب يتلاحم في هذا الترقي الروحي أو يتلائم مع ذلك السمو التشريعي الفقهي غير المذهب الإباضي، والإباضية عموماً؟.
وهل هناك فوق ظهر الأرض وفي جيوب وبين طيَّات وطبقات الحياة من يمكنه أن يستوعب هذه التعاليم الإلهية، أو يستطيع أن يستقطب تلك المواجيد الكونية السماوية غير الإنسان الإباضي - صادق الإباضية - مصدره من الله ومورده إلى الله، وحياته بين المصدر والمورد، ودائما مع الله؟) (1)
__________
(1) المرجع السابق ص246/ 247
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
233 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق