وبحث، وتحليل وتعليل - تبيّن أن الإباضية هي الطريقة المثلى في الأداء الإسلامي، وفي تعاطي الحياة، وفي التعامل مع الناس ... وأئمتها ودعاتها هم الذين واجهوا مواكب النفاق، وناهضوا أعاصير الشرك وعواصف الإلحاد، وتحدوا - بكل صرامة وشدة وبأس - تلك الأفاعيل الهوجاء النكراء التي تتبدّى في سلوك المبطلين أو المستهترين من الحكام والباطشين سواء على المستوى الديني أو التعامل الدنيوي بين أفراد وجماعات الأمم والشعوب تمشيا مع منطق الدين، واستجابة لدعاءاته، ونداءاته، ومتطلباته.
وما أحوج الدنيا اليوم إلى هذا اللون المتميز في الفقه الإسلامي. وما أحوج الدنيا إلى دعاة الإباضية وأئمتها الذين من مهمتهم - ومن أولى وظائفهم إصلاح المسار الديني، ومؤاخذة التسيّب والقبض بشدة على خناق الاستهتار والانحراف واللا أخلاقيات، وإعادة الانضباط في شتى السلوكيات إلى هذه الحياة) (1)
وقال أيضاً: (فالإباضية أصبحوا في الواقع - وفي نفس الأمر - وعلى الحقيقة هم اللغة الصحيحة - الفصيحة، والصيغة المشرقة الوضاءة بين الله والناس، والغُدَّةِ النشطة السليمة التي تُفرز للدنيا ماهيات الدين، وتُقدم على موائد الإنسانية ما لذ وطاب من طعوم الحق، وطيّبات اليقين، فهم الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في كل أحاديثه ومروياته، وكان وجود هذا الصِّنف - أو النوع - من البشر ضرورة ملحة أو حتمية مقتضية استقطبت رحمة الله بعباده، واستوجبت منهم مقابلة هذه الرحمة بألوان شتى من العبادات والقربات، وأولها الشكر الخاص، والعبودية الصافية، والاحتفاء بنعم الله، والاحتفال بآلائه، وترجمة ذلك كله إلى السلوك الذي يحبه الله ورسوله، وكان من مظاهر رحمة الله
__________
(1) المرجع السابق ص237
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
232 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق