184 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 8 مارس 2021

184 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة




إذا كانت الغنائم والفيء تشكل أهم إيرادات الدولة في عصر الفتوحات، فماذا لو مرت بالأمّة الإسلامية ظروف خلت من هذه الموارد المالية ـ كما هو حاصل الآن ـ فهل تتوقف الدولة عن إقامة مرافقها ومشروعاتها؟ وإذا لم يكن التوقف ممكنا فبأي شيء تمولها؟
ومن ناحية ثانية، فهل أخذ بعض مال الغني أهون وأيسر وأقل ضررا، أو تعرض أمواله كلها بل نفسه وعرضه وولده للزوال؟
إذن، يمكن القول إنه من الناحية الشرعية تعتبر الوظائف في ظل أوضاع معينة وفي ضوء ضوابط معينة لا غنى عنها.
وقد بحث العلماء ضوابط فرض الضريبة حتى لا تتعدى نطاقها، وتصبح أداة تعسّف بيد الدولة تأكل أموال الناس بالباطل، أي أنها لا تفرض إلا عند وجود حاجة عامة حقيقية لم تغطها الإيرادات الأخرى، مع الالتزام بالاقتصاد في إنفاقها وعدم وجود تبذير أو إسراف، وعندئذ تفرض بقدر الحاجة.
وهناك صلاحيات بيد الحاكم لتنظيمها بما يحقق الهدف منها، فله أن يزيد فيها بعض القطاعات وأن يخفضها على بعضها، وإذن فهي أداة من أدوات السياسة المالية.
4 - القروض العامة:
هذه هي إحدى مصادر الإيرادات العامة فعندما تعجز الإيرادات العامة العادية عن تغطية النفقات، فللحاكم أن يقترض لسد العجز، وقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم على بيت مال الزكاة، وعلى بيت مال المصالح.
والشريعة لا تتدخل لوضع الإجراءات التفصيلية لعملية القرض العام من حيث تنظيم حدوثه وتنظيم سداده، وتركت ذلك للحاكم ينظمه في ضوء الظروف المحيطة، واكتفت بوضع الضوابط التي لا يجوز الخروج عليها، ومن ذلك وجود حاجة عامة حقيقية للاقتراض، وإلا عرضت موارد الدولة مستقبلا للإهدار في سداد أموال لم يستفد بها المجتمع. ومن ذلك أيضا: خضوع القرض العام لقواعد وأحكام القرض الخاص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *