الإنفاق العام:
الإنفاق العام هو الأداة الثانية للسياسة المالية بعد الإيرادات العامة بمختلف مكوناتها، وأهمية الإنفاق تكمن في كون الدولة الإسلامية ليست دولة جباية بقدر ما هي دولة إنفاق، أي أنها لا تجبي لمجرد الجباية، وإنما تجبي الأموال وتجمعها لتنفقها. فهي مطالبة بالإنفاق ومن أجل ذلك تقوم بالجباية، فالإنفاق هو الأصل والأساس. كما أن ضرورة الإسراع بإنفاق الأموال على المصالح، وعدم تكدسها في بيت المال، مبدأ عام سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وتبعه خلفاؤه من بعده.
مجالات الإنفاق:
إن مجالات الإنفاق تتحدد في إطار أهداف السياسة المالية، فإذا استهدفت السياسة المالية حراسة القيم والعقيدة، فإن الإنفاق العام على دُور العبادة والعلم والدعوة الإسلامية، يسهم جزئيا في تحقيق هذا الهدف، وإذا استهدفت السياسة المالية حسن استخدام الموارد والطاقات؛ فإن أمام الإنفاق العام للإنفاق الاستثماري أو الإنمائي.
ومعلوم أن الاستثمارات تتوقف أساسا على مدى توافر الهياكل الأساسية، وقد قامت الدولة بشق الطرق وتعبيدها، وحفر الأنهار، وبناء الجسور وغير ذلك.
وكذلك فإن الإنفاق العام يستهدف تحقيق التوازن الاجتماعي.
مدى سلطة الدولة في إجراء تغيير في الإنفاق:
إن سلطة الدولة في إجراء تغيير في الإنفاق يتوقف على نوعية الإيرادات، فمنها ما حدّد الشرع الحنيف أوجه إنفاقها، مثل الزكاة والغنائم، ففي هذا الصنف من الإيرادات يضيق مجال تدخُّل سياسة الدولة في الإنفاق، أما الإيرادات التي شرعت باجتهاد الصحابة أو الفقهاء، مثل الخراج والعشور والوظائف والقروض، فإن مجال إنفاقها يرتبط بالمصلحة العامة، وبالتالي فالحاكم له سلطة واسعة في التغيير حسب ما يراه من الأولوية والمصالح المحققة، مع استشارة أهل الحل والعقد في تحديد نوع الإنفاق ونطاقه ومجالاته المتعددة، حسب الأهداف العامة للسياسة المالية.
Post Top Ad
الاثنين، 8 مارس 2021
الرئيسية
الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
185 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة
185 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة
التصنيف:
# الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
عن MaKtAbA
الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق