وكذلك نرى أن الإنسان قد يتعطل عن الولادة في سني شبابه، وربما يمن عليه تبارك وتعالى بالولد بعدما يتقدم به العمر، فامرأة زكريا عليه السلام عندما كانت شابة لم تلد، ولكن زكريا بسبب ما رآه من أمر لفت انتباهه من إكرام الله سبحانه لأَمَته مريم، بحيث كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقاً التفت إلى عظيم قدرة الله سبحانه، فدعا الله عز وجل أن يمن عليه بالولد، وعندما أُخبر مبشَراً من قبل ملائكة الله بأن الحق سبحانه وتعالى سيمن عليه بالولد عجب من ذلك؛ لأنه أصبح شيخاً متقدماً في السن وامرأته عاقر، فأنى لها أن تحمل؟ ولكن حملت بمشيئة الله، فالله خرق لهما هذه النواميس عندما أراد خرقها، لأنه هو الذي أوجدها، وهو الذي عندما يشاء أن يرفعها رفعها.
وليس للعقل دخل في هذه القضايا حتى يحكم الإنسان فيها عقله، فإن الإنسان لو كان يرجع إلى عقله القاصر المحدود من غير أن ينظر إلى سنن هذه الحياة؛ وأخبر بأن نطفة في منتهى القذارة والحقارة والدقة، تنظر بالمجهر ولا تكاد تبصر يتكون منها إنسان عاقل سميع بصير مفكر قادر ويعيش في الحياة هذه العيشة؛ لما كان لعقله أن يتصور ذلك، وإنما ألف الإنسان هذه السُنة فأصبح عقله يؤمن بذلك، وإلا فكيف بهذه الخلية المهينة الحقيرة تتولد منها ملايين من الخلايا على اختلاف أنواعها ثم ينفخ فيها الروح؟ فهذا من أمر الله.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
112 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق