وقبل نحو عقدين من السنين، جاءني رجل وذكر لي أن أختاً له طالبة بالولايات المتحدة الأمريكية، كان لها زميل يدرس معها في نفس الجامعة، واتفقا على الزواج، ولكنها أصيبت بمرض عضال وفتاك، ولكن هذا الزميل لأجل الوفاء بما وعدها به رأى أن يتزوجها مهما كان الأمر، فأراد مني أخوها أن أعقد زواجه بها وهي هناك تحت الإشراف الطبي، وقد قرر الأطباء أنها لن تعيش أكثر من عام لإصابتها بسرطان الدم-والعياذ بالله-، وقد قيل بأن شعرها قد تساقط بسبب العلاج الكيماوي، فتزوجها الرجل ومضت السنة ولم تمت، ومضت السنوات ولم تمت، وهي إلى الآن حية، وقد جاءت بأولاد وزوجها له مكانة مرموقة في الدولة ويتبوأ منصباً رفيعاً، فهذه سنن الله تبارك وتعالى في الحياة، وذلك دليل على أن كل شيء إنما يصرفه الله تبارك وتعالى، فمن هنا يجب علينا أن نفهم أن هذه السنن التي أرادها الله تبارك وتعالى عندما يريد أن يعطلها فإنها تتعطل بمشيئته تبارك وتعالى.
وقد يتصور الإنسان الذي يقف عند النظرة المادية ويجمد معها أن الأمور لا تجري إلا وفق هذه المقاييس، وهذا أمر يجب أن نبعده عن الأذهان، فإن الأمور تجري جرياناً عجيباً وفق أمر الله تبارك وتعالى، ولو كانت خارجة عن مقاييس البشر، فنحن نؤمن أن الله سبحانه عندما يريد أن يخرق الخوارق يقع ما يريد تبارك وتعالى ولو كان ذلك لا يستوعبه العقل البشري، فمن خلال نظرنا إلى سنة هذه الحياة نرى أن الإنسان كغيره من الكائنات الحية يتكون بلقاء بين ذكر وأنثى ولا يكون إلا ذلك، ولكن عندما أراد الله سبحانه أن يخلق المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام من غير أن يكون له أب، خلقه من أم ولم يكن هناك لقاء بينها وبين فحل، إنما خلقه بكلمة كن فكان كما أراده تبارك وتعالى، ولا يعني ذلك أن هذه حالة تتكرر؛ لأن الله سبحانه أرادها لتكون معجزة.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
111 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق