من أجل ذلك عندما مارى المشركون في البعث وعجبوا أن يكون الإنسان الذي يميته الله سبحانه وتعالى ويبليه وتتفرق ذرات جسمه وتختلط بالتراب يبعثه الله مرة أخرى أحيلوا على هذه الآية الكريمة ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين، وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم، قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم، الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون، أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم، إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون) يس: 77-83، ففي هذه الآيات العظيمة:
1. أحال الله تعالى على خلق الإنسان من نطفة، ثم كيف تطور بمشيئته سبحانه حتى صار بشراً سوياً، سميعاً بصيراً، عليماً مفكراً إلى غير ذلك مما يتصف به الإنسان، مع التفاوت الكبير بين أفراد الجنس البشري، هذا التفاوت الذي لا يقف عند حد.
2. ذكّر الإنسان بأن الله سبحانه جعل من الشجر الأخضر ناراً، والخضرة تنافي حرارة النار.
3. وكذلك خَلَقَ هذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف من عدم، وهذا هو الذي يغرس في نفس كل أحد أن الله تعالى على كل شيء قدير، فشأنه عندما يريد أي شيء أن يقول له كن فيكون، فهو عز وجل كما خلق السماوات والأرض بكلمة كن فوجد هذا الكون المترامي الأطراف الواسع الأرجاء الذي لا يستطيع العقل البشري المحدود أن يتصوره؛ كذلك هو الذي ينشئ الإنسان النشأة الأخرى، فإيجاد الأسباب والمسببات إنما هو عند الله، وإفضاء هذه الأسباب إلى المسببات بأمر الله سبحانه وتعالى، ولا تفضي الأسباب إلى مسبباتها إفضاء تلقائياً.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
113 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق