بالعتاق لا تكون إلا باء القسم لأن فعل القسم إما أن يكون مذكورا قبلها أو مقدرا ولأنها يجوز أن تنوب عنها واو القسم بخلاف الباء في لبيك بحجة أو بعمرة إذ لا معنى لتعلقها بفعل القسم مذكورا ولا مقدرا ولا وجه لحلول الواو محلها وغاية ما تدل عليه المصاحبة بين التلبية التي سبقتها والنسك الذي دخلت عليه لذلك كانت دالة على الالتزام لأنها تفيد إنشاء الإحرام بذلك النسك.
هذا ولا يخفى على ذي بصيرة أن من لا يرى الإيلاء إلا في القسم بالله أو بأسمائه وصفاته -كما أسلفنا- لا يرى ثبوت حكم الإيلاء فيما لو أقسم أحد بالطلاق أو العتاق أو نحوهما وهو ظاهر من حيث إنه لا يترتب على هذا القسم لزوم شيء غير التوبة منه ,أما الفريق الآخر فيراه إيلاء من حيث إنه كلام يفيد تأكيد الامتناع عن الوطء وهو معنى قول الإمام السالمي -رحمه الله تعالى- جوابا لمن سأله عمن حلف بما يحرم الحلف به كرأس أبيه: " الإيلاء كل يمين تبمنع من الوطء كانت حقا في نفسها أو باطلا فإذا امتنع لأجلها عن الوطء خرجت امرأته بالإيلاء وناهيك أن الظهار قول زور وباطل من القول وتثبت به أحكام الظهار" (2).
__________
(1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، المطبعة العمومية / دمشق ص312.
(2) جوابات الإمام السالمي ج3 ص282.
والظاهر أن إدراج مثل هذه الأيمان فيما يثبت به الإيلاء مع كونها باطلة لا يعدو أن يكون من باب الحرص على رفع الإساءة عن المرأة والحيلولة دون هضمها حقوقها الزوجية ولربما روعي في ذلك ما في نفس
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
37 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق