37 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

37 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة




بالعتاق لا تكون إلا باء القسم لأن فعل القسم إما أن يكون مذكورا قبلها أو مقدرا ولأنها يجوز أن تنوب عنها واو القسم بخلاف الباء في لبيك بحجة أو بعمرة إذ لا معنى لتعلقها بفعل القسم مذكورا ولا مقدرا ولا وجه لحلول الواو محلها وغاية ما تدل عليه المصاحبة بين التلبية التي سبقتها والنسك الذي دخلت عليه لذلك كانت دالة على الالتزام لأنها تفيد إنشاء الإحرام بذلك النسك.
هذا ولا يخفى على ذي بصيرة أن من لا يرى الإيلاء إلا في القسم بالله أو بأسمائه وصفاته -كما أسلفنا- لا يرى ثبوت حكم الإيلاء فيما لو أقسم أحد بالطلاق أو العتاق أو نحوهما وهو ظاهر من حيث إنه لا يترتب على هذا القسم لزوم شيء غير التوبة منه ,أما الفريق الآخر فيراه إيلاء من حيث إنه كلام يفيد تأكيد الامتناع عن الوطء وهو معنى قول الإمام السالمي -رحمه الله تعالى- جوابا لمن سأله عمن حلف بما يحرم الحلف به كرأس أبيه: " الإيلاء كل يمين تبمنع من الوطء كانت حقا في نفسها أو باطلا فإذا امتنع لأجلها عن الوطء خرجت امرأته بالإيلاء وناهيك أن الظهار قول زور وباطل من القول وتثبت به أحكام الظهار" (2).
__________
(1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، المطبعة العمومية / دمشق ص312.
(2) جوابات الإمام السالمي ج3 ص282.
والظاهر أن إدراج مثل هذه الأيمان فيما يثبت به الإيلاء مع كونها باطلة لا يعدو أن يكون من باب الحرص على رفع الإساءة عن المرأة والحيلولة دون هضمها حقوقها الزوجية ولربما روعي في ذلك ما في نفس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *