الحالف من تعظيمه هذه اليمين واعتبارها حائلة دون ما قصد امتناعه عنه بها وإن كان ذلك في حقيقته باطلا ثم اتضح لي أن هذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه وهو أرجح في النظر لما يترتب عليه من رفع الإساءة عن المرأة المولى منها، وليست مشروعية الإيلاء إلا لأجل هذه الغاية فلا فرق إذاً بين أن يكون إيلاؤه بما يثبت به القسم شرعا لجواز القسم به وبين غيره لأن مؤدى الحلف بكل منهما واحد وهو الضرر بالزوجة فيستوي حكمهما في وجوب رفع الضرر عنها ويقويه إطلاق الإيلاء في الآية إذ لم يقيد بأن يكون بالله أو بأسمائه أو صفاته.
فإن قيل: بأن منع الحلف بغير الله الثابت بالسنة يقيد هذا الإطلاق.
قلنا: ليس الغرض من الآية بيان مشروعية القسم وجوازه وإنما الغرض بيان ما تنصف به المرأة وما يرفع به الضرر عنها عندما يحيف عليها الرجل بهذا الصنيع.
أما قياسها على الظهار فهو قياس مع الفارق الكبير، لأن الظهار تجب به الكفارة بالنص القطعي وتترتب عليه حرمة المس قبلها وهذه لا كفارة فيها ويجب عليه فيها المس أداءً لحق الزوجة ورفعا للإساءة عنها، هذا ولا يعتد عند الظاهرية بأي حلف كان بغير الله, قال ابن حزم:" ومن حلف في ذلك بطلاق أو عتق أو صدقة أو مشي أو غير ذلك فليس موليا وعليه
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
38 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق