والمراد بقوله : ( إن كنتم صادقين ) إن كنتم صادقين في أحقيتكم بالخلافة من آدم ، وهو ما يفهم من قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) – الآية 30 البقرة – وإن لم يأتوا به صريحا ، وقيل المراد به إن كنتم واثقين أن قولكم في هذه الأسماء لن يخرج عن إطار الصدق ، وفي هذا منع لهم عن الاجتهاد ، فلذلك توقفوا عن الإجابة بخلاف الذي ابتلاه الله بأن أماته مائة عام ثم بعثه فسأله : (كم لبثت ) فإنه لم يقيد في الإجابة المطلوبة منه بمثل ما قيدوا به ، فلذلك ساغ له الاجتهاد وإن جاز عليه الخطأ ، وقال بعضهم إن المراد بالصدق هنا العلم وهو غريب إذ لم تؤلف تسمية العلم بالصدق ، وفسره بعضهم بالإصابة نظرا إلى أن الصدق كما يكون في القول يكون في العمل ، وحكى ابن جرير وأبو عبيد عن بعضهم أنهم حملوا إن هنا على معنى (( إذ)) ، ورده كل منهما ، وأطال ابن جرير في هذا الرد وبين أن الذي يكون بمعنى (( إذ)) هو أن المفتوحة لا المكسورة ، لأن المكسورة خاصة بالاستقبال ، و(( إذ)) دالة على المضي فلا يصح حلول إحداهما محل الأخرى . "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
51 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
51 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق