68 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

68 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وما أوهى هذه الردود وأخفى حجتها فإن الأدلة ظاهرة في كون الجن جنسا موازيا للإنس وليس من الملائكة ، ولا يبعد أن يكون مشركو العرب قالوا فيهم ما قالوه في الملائكة من وجود النسب بينهم وبين الله تعالى عما يقولون ، فلا يدل قوله تعالى : (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) على قصد الملائكة بذلك ، وقد قال غير واحد من المفسرين : إن المراد بالجنة هنا الجان لا الملائكة ، والنار وإن كان من شأنها الإنارة فإن خاصيتها المعروفة هي الإحراق ، فالجن خلقوا منها متلبسين بهذه الخاصية المزعجة ، أما الملائكة فهم مخلوقون من النور والنور لا يلزم تلبسه بالإحراق كما هو معروف على أن قوله تعالى في سورة الكهف : ( كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) واضح في أن فسقه ناشىء عن كونه من الجن .

والقول الفصل في هذه المسألة هو ما قاله الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وهو أن إبليس كان مع الملائكة بصورته مع اختلاف عنصره عنهم فهو من نار وهم من نور، وأن النافي لكونه من الملائكة ، والمثبت لم يتواردا على محل واحد ، وبهذا يرجع القولان إلى قول واحد .

وجمل ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) مستأنفة استئنافا بيانيا لتبيان سبب خروجه عن الملائكة بعصيانه أمر الله واعتراضه عليه وذلك أن من شأن مثل هذا الخبر أن يثير تساؤلا في نفوس سامعيه ، كيف لم يمتثل إبليس أمر ربه مع الحاقه إياه بالملأ الأعلى وتأثره بالصفات الملكية وإن لم يكن منهم ؟ وتوجيه الخطاب إليه ضمن خطاب الملائكة في قوله : ( اسجدوا ) على أن من طبيعة المخلوق التأثر بالمقارن ، وكراهة شذوذ الفرد عن الجماعة ، وفي هذه الجمل الإجابة عن هذه التساؤلات كلها .

معنى الإباء والاستكبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *