69 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

69 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والإباء الامتناع عن الشيء لكراهته ، ويستعمل فيما إذا كان الامتناع والكراهة لترفع الأبي عن المأبى عنه ، والاستكبار والتكبر بمعنى غير أن الاستكبار يُشعر لفظه بالمبالغة في طلب الكبر وهو جبلة ذميمة تدع النفس تركن إلى اعتقادها أنها أرفع من المتكبر عليه وهذا يعني أن الكبر لا يكون إلا مع وجود المتكبر والتكبر والمتكبر عليه مع داعية الكبر وإن كانت وهمية ، ومن هنا يختلف عن العجب فإنه يتوقف على المعجب وداعية العجب فقط .

وذهب بعض المفسرين إلى أن المعطوفات هنا لم تأت على نسق ترتبها الواقعي ، فإن الكفر سابق على الاستكبار ، والاستكبار سابق على الإباء ، فكان من حق الترتيب أن يُقال كان من الكافرين واستكبر وأبى ، ورده الإمام محمد عبده بأن نظم الآية جاء على مقتضى الطبيعة في الذكر ، فإنه يفيد أن الله تعالى أراد أن يبين الفعل أولا لأنه المقصود بالذات وهو الإباء ، ثم يذكر سببه وعلته وهو الإستكبار ، ثم يأتي بالأصل في العلة والمعلول والسبب والمسبب وهو الكفر (1) .

وذهب بعضهم إلى أن (( كان )) هنا بمعنى ((صار)) وقائل ذلك نظر إلى أن صيرورته إلى الكفر إنما كانت بسبب إبائه واستكباره ، ورده ابن فورك قائلا : إن الأصول ترده ، وانتصر له ابن عاشور بأن استعمال كان بمعنى صار نوع من أنواع استعمالها كما في قوله تعالى : ( وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) ( هود : 43 ) وقوله : ( وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا ) ( الواقعة : 5 ، 6 ) ، وقول ابن أحمر :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *