وقال كثير منهم : إن المراد بقوله : ( وكان من الكافرين ) أنه كان كافرا في علم الله عز وجل ، والداعي إلى هذا القول عند قائليه إن إبليس قبل هذا الإباء لم يكن في ذاته كافرا وإنما كان كفره مما طواه الغيب في علم الله وحده ، وذهب آخرون إلى أنه كان كافرا في سره وإن ظهر خلاف ذلك من علانيته ، وجميع هذه الأقوال غير صادرة إلا عن التكلف الذي ألجأ قائليها إليه نظرهم إلى أن دلالة كان على المضي ، وإبليس لم يكن في ماضي أمره حسب علانيته كافرا ، والصحيح ما استحسنه ابن عاشور وهو أن (( كان)) هنا دالة على رسوخ معنى خبرها في اسمها وإلا فالأصل أبى واستكبر وكفر ،ولما أريد تعميق مفهوم الكفر الذي انطوى عليه إبليس ليكون سامعو خبره على بينة من أمره جيء بكان كما فُعل في قوله عز وجل : ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) (الأعراف : 83 ) ، وقوله : ( ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون ) ( النمل : 41 ) . "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
70 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
70 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق