67 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

67 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




ومثله روي عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم وشهر ابن حوشب وعليه أصحابنا – رحمهم الله – حتى بالغ بعضهم فقال بإشراك من زعم أنه من الملائكة لمنافاة ذلك قوله تعالى : ( كان من الجن ) ( الكهف : 50 ) ، ورده القطب ، - رحمه الله – لأن قائله تأوله من الاستثناء ، والاتصال هو الأصل فيه ، وحجة هؤلاء هذا النص الصريح في سورة الكهف الدال على أنه من جنس الجن وليس من جنس الملائكة ، وما ثبت بالنصوص القرآنية من عصمة الملائكة المنافية لما صدر من إبليس ، وقوله تعالى : ( أفتتخذونه وذريته أولياء ) ( الكهف : 50 ) ، حيث أثبت له ذرية والملائكة لا يتوالدون إذ لا يتصفون بذكورية ولا بأنوثية وبأنه مخلوق من نار كما خُلقت الجن منها حسب ما صرحت نصوص الكتاب العزيز ، والملائكة خُلقوا من نور كما يدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم .

وتكلف أصحاب القول الأول رد هذه الأدلة بضروب من التأويل كقولهم إن الجن المعنيين هنا طائفة من الملائكة لأن لفظة مأخوذ من الاجتنان وهو الاستتار واستأنسوا لذلك بقوله تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) ( الصافات : 158 ) مع أن العرب كانت تزعم أن الملائكة بنات الله فاستظهروا من ذلك أنهم المقصودون بالجنة ، وجوز بعضهم أن تكون كان بمعنى صار وهو يعني انتقاله بعد الطرد والمسخ من الصفات الملكية إلى صفات الجن الشيطانية فلذلك جاز عليه ما لم يجز على الملائكة ، وأما خلقته من نار فلا تنافي – عندهم – أن يكون كالملائكة مخلوقا من النور لأن النار من طبيعتها الإنارة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *