مدونة أبي غانم الخراساني كتاب دون فيه مؤلفه ما وصل إليه من أقوال علماء المذهب الإباضي الذين عاصرهم أو كانوا قبله، وقد ذكر أبو غانم هذا في مقدمة كتابه حيث قال: "سألت الربيع وأبا المهاجر وأبا المؤرج وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز وأبا غسان مخلد بن العمرد وأبا أيوب وحاتم بن منصور فمنهم من سألت مشافهة ومنهم من أخبرني من سألهم مشافهة عن الوضوء........"(47).
وتحديد أبي غانم لهؤلاء العلماء غير ملزم له، فإننا نجده يسأل غيرهم من العلماء مثل محبوب بن الرحيل وابن عباد وشعيب، وإنما خص هؤلاء بالذكر لأن أغلب مادة المدونة جاءت من طريقهم، فهؤلاء العلماء إليهم وصل علم من تقدمهم من علماء المذهب كجابر بن زيد وأبي عبيدة وأبي نوح وضمام، وقد رأى أبو غانم أن هذه الثروة العلمية من الآراء والأقوال لم تدون وخشي عليها من الضياع، ولذلك قام بهذا العمل القيم الذي حفظ لنا تلك الأقوال من الاندثار.
فمدونة الإمام أبي غانم على صغر حجمها قامت بسد فراغ كبير في المكتبة الإسلامية عموماً والمكتبة الإباضية خصوصاً، وهيأت الأرضية الصالحة لمن جاء بعد أبي غانم للاطلاع على أقوال السلف ونقدها واختيار الأصلح منها، بحيث لا تبدأ تلك الاجتهادات من فراغ، وإنما يوجد لها منطلق تنطلق منه إلى أفق أوسع من الاجتهاد والترجيح واختيار الأصح من الأقوال.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
65 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
65 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
التصنيف:
# رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
عن MaKtAbA
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق