158 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

158 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




صلته، ولا يستقيم ذلك في الألف واللام، فكنت تقول: الذي أعطى زيدا درهما، وأعطاه إياه أنا؛ فلم تحتج إلى هو؛ لأنك ذكرت الفعل، وإنما تحتاج إليه في اسم الفاعل؛ ألا ترى أنك تقول: زيد أضربه فلا يحتاج إلى شيءٍ، فإن وضعت موضعه ضاربه قلت: زيد ضاربه أنا، لأن الفعل يحتمل الضمير المتصل، واسم الفاعل لا يحتمل ذلك إلا أن يجري على صاحبه، فتقول: زيد ضاربك، فلا تحتاج إلى هو؛ لأنه خبر عن صاحب الفعل. فإن أخبرت في المسألة التي ذكرنا عن زيد قلت: المعطيه أنا درهما، والمعطيه زيد، وإن شئت قلت: والمعطي إياه. وإن أخبرت عن الدرهم فإن الصواب المختار في ذلك أن تقول: المعطي أنا زيدا إياه، والمعطي هو إياه درهمٌ. والنحويون يجيزون: المعطيه أنا زيدا، والمعطيه هو درهم. وهذا في الدرهم يبين لعلم السامع بأنه لا يدفع إليك زيدا ولكن قد يقع في مثل هذه المسألة: أعطيت زيدا عمرا فيكون عمرو المدفوع. فإن قدمت ضميره صار هو القابض والدافع عند السامع. فالوجه في هذا وفي كل مسألة يدخلها اللبس أن يقر الشيء في موضعه؛ ليزول اللبس. وإنما يجوز التقديم والتأخير فيما لا يشكل. تقول: ضرب زيد عمرا، وضرب زيدا عمرو؛ لأن الإعراب مبين. فإن قلت: ضرب هذا هذا، أو ضربت الحبلى الحبلى، لم يكن الفاعل إلا المتقدم. وإنما قلت في الإخبار عن الدرهم: المعطي أنا زيدا إياه؛ والمعطى هو إياه درهم، فأظهرت ضميرك، وضمير زيد؛ لأن الألف واللام الأوليين للدرهم. وكذلك كل ما أخبرت عنه فالألف واللام له؛ لأنه خبر، والابتداء شيءٌ هو هو، والفعل لك، فجرى على غير نفسه، فأظهرت الفاعل والألف واللام الأخيرتان له، لأنهما معطوفتان على الابتداء؛ ليكون خبراً عنهما جميعاً، والفعل لزيد؛ فلذلك أظهرت ضميره؛ إذ جرى على غير نفسه، وعطف الابتداء على الابتداء كقولك: القائم والقاعد زيد، وأخوك وصاحبك عبد الله. فإن أخبرت ب الذي لم تحتج إلى إعادتها مرتين؛ لأن الأفعال يعطف بعضها على بعض في صلة الذي. فإن أخبرت عن نفسك قلت: الذي أعطى وأعطاه إياه زيدا درهما أنا. جئت بالفعل في الصلة؛ كما كان قبل الإخبار عنه. يعني من التقديم والتأخير. فإن أخبرت عن زيد قلت: الذي أعطيته درهما. وأعطانيه زيد. هذا الأحسن أن تقدم الدرهم، لأنه لا بد من تقديم ضمير زيد؛ لأنك إذا قدرت على الضمير المتصل لم يجز أن تأتي بمنفصل. تقول: ضرب زيد عمرا. فإن كنيت عن عمرو قلت: ضربه زيد، ولم تقل: ضرب زيد إياه. فإن أخبرت عن الدرهم قلت: الذي أعطيته زيدا، وأعطانيه درهمٌ، وإن شئت قلت: الذي أعطيت زيدا إياه درهمٌ. والتقدير على ما ذكرت لك فيما يلبس. وفيما لا يلبس. وتقول: كسوت، وكسواني إياهما أخويك جبتين. فإن أخبرت عن نفسك قلت: الكاسي أخويك جبتين، والكاسيه هما إياهما أنا. فالمسألة كالمسألة الأولى، إلا أنك أفردت الفعل في الكاسي؛ لأن الألف واللام لك، والفعل للأخوين. فهو فعلٌ متقدم، وأظهرت هما، لأنه اسم الفاعلين، ولهذا ذكرنا هذه المسألة. فإن قلت: أعطيت وأعطاني أخواك درهمين، وكسوت وكساني زيد جبة، فأعلمت الأخير في هذه المسألة، إذا أخبرت عن نفسك قل: المعطي، والمعطيه أخواك درهمين أنا. فإن أخبرت عن الأخوين فقد مضى القول في حذف الضمير وإثباته؛ إذ كان من حذف يقدر فيه تقدير من أثبته فيقول: المعطيهما أنا درهما، والمعطياني إياه أخواك، فيصيران في الإخبار في إعمال الثاني في منزلتهما في إعمال الأول. فهذا الذي أخبرتك به من قول النحويين وكذلك الإخبار عن الدرهم. تقول: المعطيه أنا أخويك، والمعطياي إياه درهم، وإن شئت: المعطيانيه. فهذا كما وصفنا.، ولا يستقيم ذلك في الألف واللام، فكنت تقول: الذي أعطى زيدا درهما، وأعطاه إياه أنا؛ فلم تحتج إلى هو؛ لأنك ذكرت الفعل، وإنما تحتاج إليه في اسم الفاعل؛ ألا ترى أنك تقول: زيد أضربه فلا يحتاج إلى شيءٍ، فإن وضعت موضعه ضاربه قلت: زيد ضاربه أنا، لأن الفعل يحتمل الضمير المتصل، واسم الفاعل لا يحتمل ذلك إلا أن يجري على صاحبه، فتقول: زيد ضاربك، فلا تحتاج إلى هو؛ لأنه خبر عن صاحب الفعل. فإن أخبرت في المسألة التي ذكرنا عن زيد قلت: المعطيه أنا درهما، والمعطيه زيد، وإن شئت قلت: والمعطي إياه. وإن أخبرت عن الدرهم فإن الصواب المختار في ذلك أن تقول: المعطي أنا زيدا إياه، والمعطي هو إياه درهمٌ. والنحويون يجيزون: المعطيه أنا زيدا، والمعطيه هو درهم. وهذا في الدرهم يبين لعلم السامع بأنه لا يدفع إليك زيدا ولكن قد يقع في مثل هذه المسألة: أعطيت زيدا عمرا فيكون عمرو المدفوع. فإن قدمت ضميره صار هو القابض والدافع عند السامع. فالوجه في هذا وفي كل مسألة يدخلها اللبس أن يقر الشيء في موضعه؛ ليزول اللبس. وإنما يجوز التقديم والتأخير فيما لا يشكل. تقول: ضرب زيد عمرا، وضرب زيدا عمرو؛ لأن الإعراب مبين. فإن قلت: ضرب هذا هذا، أو ضربت الحبلى الحبلى، لم يكن الفاعل إلا المتقدم. وإنما قلت في الإخبار عن الدرهم: المعطي أنا زيدا إياه؛ والمعطى هو إياه درهم، فأظهرت ضميرك، وضمير زيد؛ لأن الألف واللام الأوليين للدرهم. وكذلك كل ما أخبرت عنه فالألف واللام له؛ لأنه خبر، والابتداء شيءٌ هو هو، والفعل لك، فجرى على غير نفسه، فأظهرت الفاعل والألف واللام الأخيرتان له، لأنهما معطوفتان على الابتداء؛ ليكون خبراً عنهما جميعاً، والفعل لزيد؛ فلذلك أظهرت ضميره؛ إذ جرى على غير نفسه، وعطف الابتداء على الابتداء كقولك: القائم والقاعد زيد، وأخوك وصاحبك عبد الله. فإن أخبرت ب الذي لم تحتج إلى إعادتها مرتين؛ لأن الأفعال يعطف بعضها على بعض في صلة الذي. فإن أخبرت عن نفسك قلت: الذي أعطى وأعطاه إياه زيدا درهما أنا. جئت بالفعل في الصلة؛ كما كان قبل الإخبار عنه. يعني من التقديم والتأخير. فإن أخبرت عن زيد قلت: الذي أعطيته درهما. وأعطانيه زيد. هذا الأحسن أن تقدم الدرهم، لأنه لا بد من تقديم ضمير زيد؛ لأنك إذا قدرت على الضمير المتصل لم يجز أن تأتي بمنفصل. تقول: ضرب زيد عمرا. فإن كنيت عن عمرو قلت: ضربه زيد، ولم تقل: ضرب زيد إياه. فإن أخبرت عن الدرهم قلت: الذي أعطيته زيدا، وأعطانيه درهمٌ، وإن شئت قلت: الذي أعطيت زيدا إياه درهمٌ. والتقدير على ما ذكرت لك فيما يلبس. وفيما لا يلبس. وتقول: كسوت، وكسواني إياهما أخويك جبتين. فإن أخبرت عن نفسك قلت: الكاسي أخويك جبتين، والكاسيه هما إياهما أنا. فالمسألة كالمسألة الأولى، إلا أنك أفردت الفعل في الكاسي؛ لأن الألف واللام لك، والفعل للأخوين. فهو فعلٌ متقدم، وأظهرت هما، لأنه اسم الفاعلين، ولهذا ذكرنا هذه المسألة. فإن قلت: أعطيت وأعطاني أخواك درهمين، وكسوت وكساني زيد جبة، فأعلمت الأخير في هذه المسألة، إذا أخبرت عن نفسك قل: المعطي، والمعطيه أخواك درهمين أنا. فإن أخبرت عن الأخوين فقد مضى القول في حذف الضمير وإثباته؛ إذ كان من حذف يقدر فيه تقدير من أثبته فيقول: المعطيهما أنا درهما، والمعطياني إياه أخواك، فيصيران في الإخبار في إعمال الثاني في منزلتهما في إعمال الأول. فهذا الذي أخبرتك به من قول النحويين وكذلك الإخبار عن الدرهم. تقول: المعطيه أنا أخويك، والمعطياي إياه درهم، وإن شئت: المعطيانيه. فهذا كما وصفنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *