283 كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 8 مارس 2021

283 كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان الصفحة




إسهام أبي اليقظان في تأسيس أوَّل مطبعة عربية حديثة في الجزائر، ودورها في بناء النهضة الوطنية.
وقد تابع سكان بلدية القرارة وقائع هذه الفعاليات مباشرة على شاشاتهم الصغيرة في منازلهم؛ بفضل بعض الوسائل التقنية البسيطة التي سخَّرها المنظِّمون.
وتشير المعلومات المستقاة من هذا المهرجان أنَّ الشيخ أبا اليقظان وبعد عودته من تونس عام 1926م احتلَّ مركزه في واجهة النضال الوطني الإصلاحي؛ بفضل نشاطه في مجال الصحافة العربية، وأصدر أولى جرائده ”وادي ميزاب“ في أوَّل أكتوبر من نفس السنة، وعانى في إصدارها صعوبات كبيرة؛ بحيث كان يقوم بجمع المادة الإعلامية وتحليلها في الجزائر، ثمَّ ينقلها إلى تونس ليطبعها هناك، ثمَّ يوزعها في الجزائر وفى كافة العالم الإسلامي مشرقا ومغربا، واستمرَّ على هذا المنوال حتَّى سنة 1929 تاريخ توقيفها من قبل الإدارة الاستعمارية، بعد أن أصدر منها 119 عددا، وبعد توقُّف هذه الصحيفة أسرع أبو اليقظان إلى إنشاء جريدة ”ميزاب“، غير أنَّها لم تَرَ النور، بعد أن حجزت السلطات الفرنسية العدد الأوَّل منها ومنعتها، ولم يتوان أبو اليقظان في تأسيس جرائد أخرى تباعا في الفترة الممتدَّة من ماي 1930 إلى أوت 1938، تارة باسمه ومرَّتين باسم تعموت عيسى، الذي كان العضد العامل الأيمن لأبي اليقظان وقد اختار اسم رفيقه بغرض تضليل الإدارة، واتّخاذ الحيطة كما أوضح في مذكِّراته، وتمكَّن أبو اليقظان خلال هذه الفترة، ورغم كلِّ المضايقات من إصدار ستَّة جرائد، هي: المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمَّة التي أصدر منها 170 عددا، ثمَّ الفرقان التي صدر منها ستَّة أعداد، قبل أن تعطِّلها الإدارة الإستعمارية، وقد تعرَّض أبو اليقظان بسبب جرائده إلى مختلف وسائل القمع، من حجز وملاحقة ووشاية إلى جانب الغرامات المالية والنفي والسحب. وكانت لأبي اليقظان رغم تلك المعاناة رباطة جأش كبيرة، ونفس طويل لا يتوقَّف، فأسهم بمقالاته في جرائد ومجلات عربية أخرى منها ”المنير“، الإرادة والصواب التي تصدر بتونس (¬1) و”المنهاج“ في القاهرة، وقد عمل أبو اليقظان على تمكين النشاط الصحفي في الجزائر، وتدليل صعوبات الطبع عندما أسَّس في سنة 1931 المطبعة العربية بالجزائر العاصمة، التي تعدُّ من أوائل المطابع العربية بها، والتي أدَّت خدمة جليلة أيضا للحركة الوطنية، وللفعل الثقافي بصفة عامَّة، في فترة الاحتلال، بالإضافة إلى عمله الشاق في الصحافة الذي استنفد منه جلَّ وقته.
انضمَّ أبو اليقظان إلى صفوف جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين في سنة 1934 (¬2)، وشغل منصب نائب أمين المال فيها، واستمرَّ يشدُّ أزر الجمعية ويدافع عن أهدافها الإصلاحية من على صفحات جرائده وجرائد جمعية العلماء، مثل ”الشهاب“ و”البصائر“، حتَّى بداية الحرب العالمية الثانية، عندما توقَّفت كافة الجرائد الوطنية عن الصدور.
بعد اعتزاله ميدان الصحافة استقرَّ في القرارة، حيث تفرَّغ للدعوة الإصلاحية والتأليف، وترك للمكتبة العربية والإسلامية أكثر من ستِّين مؤلَّفا في شتّى مجالات العلوم الإنسانيَّة: بين كتاب ورسالة، عدا المقالات والأشعار والمذكِّرات، ومن بين هذه المؤلَّفات التي لا زال بعضها مخطوطًا: «وحي الوجدان في ديوان أبي اليقظان» و «الجزائر بين عهدين: الاستغلال والاستقلال» و «الإباضية في شمال افريقيا» و «سبيل المؤمن البصير إلى ربه» و «تاريخ صحف أبي يقظان»، وهو الكتاب الذي قدَّمه وعلَّق عليه د. محمد صالح ناصر، وعرض للبيع لأوَّل مرَّة على هامش المهرجان، فضلا عن إصدار جديد لنفس المؤلف عنوانه «مختارات من صحف أبي اليقظان»، يشتمل على بعض من مقالاته، التي
¬__________
(¬1) - مشاركته في الصحافة التونسيّة كانت قبل أن يصدر جرائده. (م. ن. ب)
(¬2) - كان الشيخ أبو اليقظان في صفوف جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين منذ تأسيسها، وأصبح عضوًا في إدارتها سنة 1932م، خلفًا للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيّوض، وشغل منصب نائب أمين المال فيها، كما كان الشيخ بيُّوض. (م. ن. ب).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *