وكان على مكة وما يليها من القرى، فتعدى في هذا حكم الله، وحكم فيه بغير ما أنزل الله، وقال الله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (1)، واستسلف من مال الله مالا عظيما، فجاءه عبد الله بن الأرقم (2) أمين المسلمين على بيت مالهم يتقاضاه، فطفق يمطله ويعلله، فلما طال على عبد الله بن الأرقم نشدّه الله إلا ما ودى ما قبله فإنما هو في الله ومال المسلمين، وليس يحل لي أن أحابيك به، فقال له عثمان عند ذلك: ومالك وهو المال والله لا أقضي منه شيئا، فإن شئت أن تمسك لنا المفاتيح، وإن كرهت فادفع إلينا مفاتيحنا، فدفع إليه عبد الله بن الأرقم المفاتيح وقال: والله لا أعمل لك على شيء ما بقيت.
ومنها: فقالوا: فاردد علينا أمرنا، فإنّه ليس بميراث ورثته من أحد من أهلك، فلا يحلّ لنا نزعه منك فتستعمل علينا من لا نتهم على ديننا، ويجري عليه سهمك مع المسلمين.
__________
(1) المائدة / 44.
(2) عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم؛ اسمه يغوث بن وهب بن عبد مناف، أسلم يوم الفتح، وكتب للنبي- صلى الله عليه وسلم- ولأبي بكر ولعمر، وكان على بيت المال أيام عمر، توفي في خلافة عثمان. ينظر: الإصابة: ابن حجر 4/ 4 - 5.
Post Top Ad
الاثنين، 22 مارس 2021
330 غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا الصفحة
التصنيف:
# غاية المطلوب في الأثر المنسوب
عن Qurankariim
غاية المطلوب في الأثر المنسوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق