وَقِيلَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُسلِّم في الصَّلاَة عَنْ يَمِينِه فتحوَّل النَّاس عَنْ يَمِينِه لِذَلِكَ فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِه وِشِمَالِه».
وعن البراء: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِه يُقْبِل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ». قال: فسمعته يقول: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ -أَوْ تَجْمَعُ- عِبَادِكَ».
والْمَعمُول بِهِ أنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَة وَاحِدَة يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا وشِمَالاً كَمَا مَرَّ.
وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِه حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ». فقوله: «كُنْتُ أَرَى» إشعار بِمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ الْحَال، وَاللهُ أَعلَم.
الأَمر الثالث: في الْمصلِّي ما يقصد بتسليمه
قَالَ بَعضُهم: يقصد به الانصراف من الصَّلاَة لقوله -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم-: «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيم».
قال الشيخ عامر: فعلى هذا تُجزِئُهُ تسليمة واحدة. وَقالَ آخَرُون: يقصد به الْحَفَظَة.
قال الشيخ عامر: ويسلِّم عَلَى هذا تسليمَتَين:
تسليمة عن يَمينه، وتسليمة عن شِماله.
قال أبو ستَّة: وظاهره أَنَّه إذا نوى به الْحَفَظَة لاَبُدَّ من تسليمتين.
وفيه أَنَّه ذكر صاحب القناطر -رحمه الله- أَنَّه ينوي به الْجَمِيع، مع أَنَّه يسلِّم تسليمة واحدة.
قَالَ آخَرُون: يقصد به من خلفه إذا كان إمَامًا.
وَقِيلَ: يقصد السَّلاَم عَلَى ملائكة الله /184/ وعلى الْمُؤمِنين.
وَقِيلَ: يقصد بالسَّلاَم عَلَى يَمِينِه الْحَفَظَة، وعلى شِمالِه الدُّعَاء بالرحمة للمؤمنين.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
88 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن MaKtAbA
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق