94 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

94 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




الإشكال الثَّانِي: في إعطاء القارئ بِهَا ثواب النَّبِيّين وأعمال الصدِّيقين فَإِنَّه يقتضي بحسب ظاهره أن النَّبِيّين ليسوا بأفضل من حيث أعطي ثوابهم، ولا شكَّ أَنَّهُم أفضل من غيرهم، وأنَّ ثوابَهم أعظم، وفضل الله عليهم أكثر وأتَمّ.
ويُمكِن أن يُجاب: بِأَنَّهُ مبالغة، والْمَعنَى: يعطى ثوابا عظيما.
الإشكال الثالث: في قوله: «أو عبد قتل في سبيلي» فإنَّ ظاهره يقتضي أن القتل في سبيل الله سبب للمداومة عَلَى قراءتِها، وهو بِحسب الظاهر فاسد إذ لا تعبّد بَعْد الْموت.
ويُمكِن أن يُجاب: بِأَنَّهُ أراد بالْمقتول في سبيله الْمجاهد في سبيله حَتَّى قتل عَلَى ذَلِكَ، فيَكُون الْجهاد سببا للتوفيق عَلَى الْمواظبة عليها، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثالث: في استقبال الإمام الْجَماعة بَعْد الفراغ من الصَّلاَة
وذَلِكَ أَنَّه يُستَحَبُّ للإمام إذا فرغ من الصَّلاَة أن يستقبل الْجَماعة ويسلِّم عليهم، ويتلو عليهم قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ...} الآية حَتَّى إذا سَمعوها صلُّوا وسلَّموا عَلَى النَّبِيّ /189/ - صلى الله عليه وسلم - امتثالا لأمر الله تَعَالَى، فيَكُون ذَلِكَ خاتِمة عملهم.
فَأَمَّا الاستقبال: فيَدُلُّ عليه حديث سَمُرَة بن جندب قال: «كانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى صَلاةً أَقبَلَ عَلَينَا بِوَجهِهِ».
وينبغي أن يَكُون إقباله من جهة يَمِينِه لِما روي «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُحبُّ التيامن في كُلّ شيء، وكان يُقبِل عَلَى الناس إذا لَمْ يرد الْخُروج من الْمَسجِد بوجهه من جانب يَمِينِه».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *