الإشكال الثَّانِي: في إعطاء القارئ بِهَا ثواب النَّبِيّين وأعمال الصدِّيقين فَإِنَّه يقتضي بحسب ظاهره أن النَّبِيّين ليسوا بأفضل من حيث أعطي ثوابهم، ولا شكَّ أَنَّهُم أفضل من غيرهم، وأنَّ ثوابَهم أعظم، وفضل الله عليهم أكثر وأتَمّ.
ويُمكِن أن يُجاب: بِأَنَّهُ مبالغة، والْمَعنَى: يعطى ثوابا عظيما.
الإشكال الثالث: في قوله: «أو عبد قتل في سبيلي» فإنَّ ظاهره يقتضي أن القتل في سبيل الله سبب للمداومة عَلَى قراءتِها، وهو بِحسب الظاهر فاسد إذ لا تعبّد بَعْد الْموت.
ويُمكِن أن يُجاب: بِأَنَّهُ أراد بالْمقتول في سبيله الْمجاهد في سبيله حَتَّى قتل عَلَى ذَلِكَ، فيَكُون الْجهاد سببا للتوفيق عَلَى الْمواظبة عليها، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثالث: في استقبال الإمام الْجَماعة بَعْد الفراغ من الصَّلاَة
وذَلِكَ أَنَّه يُستَحَبُّ للإمام إذا فرغ من الصَّلاَة أن يستقبل الْجَماعة ويسلِّم عليهم، ويتلو عليهم قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ...} الآية حَتَّى إذا سَمعوها صلُّوا وسلَّموا عَلَى النَّبِيّ /189/ - صلى الله عليه وسلم - امتثالا لأمر الله تَعَالَى، فيَكُون ذَلِكَ خاتِمة عملهم.
فَأَمَّا الاستقبال: فيَدُلُّ عليه حديث سَمُرَة بن جندب قال: «كانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى صَلاةً أَقبَلَ عَلَينَا بِوَجهِهِ».
وينبغي أن يَكُون إقباله من جهة يَمِينِه لِما روي «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُحبُّ التيامن في كُلّ شيء، وكان يُقبِل عَلَى الناس إذا لَمْ يرد الْخُروج من الْمَسجِد بوجهه من جانب يَمِينِه».
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
94 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن MaKtAbA
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق