قوله ( أفرد رسول الله r الحج ) تعني في أول الأمر عند الإهلال الأول ثم أدخل عليه العمرة حين كان في وادي العقيق فصار مقروناً ، روى البخاري وأحمد وابن ماجة وأبو داود عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله r وهو بوادي العقيق يقول أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة . وفي رواية للبخاري وقل عمرة وحجة . والمراد بالآتي جبريل عليه السلام ولهذا سمعه أنس يلبي بالحج والعمرة جميعاً يقول لبيك عمرة وحجا . وقد تقدم الكلام في الجمع بين الأحاديث المختلفة في بيان وجه إحرامه r في أول الباب ولا تنافي بين هذا الحديث وبين ما سيأتي عن عائشة أيضاً أنها قالت خرجنا مع رسول الله r في حجة الوداع فأهللنا بعمرة لأنها إنما أخبرت عن نفسها ومن كان معها أما النبي r فقد أخبرت عنه بالإفراد كما في حديث الباب وكذلك أيضاً لا ينافيه ما تقدم عنها في باب الهدي خرجنا مع رسول الله r لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج لأنها إنما قالت ذلك لما وقع في نفسها وهو ظن ناشئ مما استقر عندهم من تجنب العمرة في أشهر الحج وكذلك لا ينافيه ما تقدم أن حفصة قالت لرسول الله r ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك لأن المراد عمرته التي أدخلها على الحج حين كان بوادي العقيق وبهذا تجتمع الأحاديث المختلفة وتتحد معانيها ويلتئم نظامها والعلم عند الله تعالى .
ما جاء في الرخصة في تقدم الحلق على الذبح والنحر على الرمي خطأ
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال في حجة الوداع إن رجلاً جاء إلى رسول الله r فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال له اذبح ولا حرج فجاءه آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال أرم ولا حرج فما سئل في ذلك اليوم عن شيء إلا قال ولا حرج .
قال الربيع : قال أبو عبيدة هذه رخصة من النبي r في ذلك اليوم .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
299 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق