أنها كانت تحب توفير الشعر والتزين به وكان الحلق فيهم قليلاً وربما كانوا يرونه من الشهرة ومن فعل الأعاجم فلذلك كرهوا الحلق واقتصروا على التقصير .
قوله ( اللهم ارحم المحلقين ) بضم الميم وكسر اللام المشددة اسم فاعل من حلق رأسه بالتشديد إذا بالغ في حلقه وهو الاستقصاء في إزالة شعره بالموسى ونحوه وهذه الصيغة تقتضي حلق جميع الرأس وقد أوجبه مالك وأحمد واستحبه الكوفيون والشافعي ويجزي البعض عندهم وهو المذهب . ثم اختلفوا في هذا البعض المجزي فعند الحنفية الربع غلا أبا يوسف فقال النصف وقال بعض أصحابنا والشافعي أقل ما يجزي حلق ثلاث شعرات وهو مخالف للمفهوم من معنى التحليق والمسألة نظير مسألة مسح الرأس في الوضوء . والتقصير كالحلق يأخذ الرجل من جميع شعره من قرب أصله استحباباً فإن أخذ من أطرافه أجزأ وإن لم يزد على قدر ما تأخذه المرأة وهو قدر أصبعين من طرف شعرها جملة وقيل أقل ذلك قدر أنملة وكان أبو عبيدة مسلم رحمه الله أو غيره يرى للمرأة الكثيرة الشعر أن تأخذ منه ثلاثة أو أربعة وقليلة الشعر أن تأخذ دون ذلك . والمشروع في حق النساء التقصير بإجماع وفي أبي داود عن ابن عباس مرفوعاً ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير ، وللترمذي عن علي نهى أن تحلق المرأة رأسها .
قوله ( قالوا يا رسول الله والمقصرين ) بضم الميم وتشديد المهملة المكسورة وهم الذين قصروا شعورهم أي أخذوا شيئاً من طولها والقائل بذلك بعض الصحابة أما المحلقون أو المقصرون أو هما جميعاً احتمالات ثلاث أظهرها البعض من كلا النوعين ، وقال ابن حجر : لم أقف في شيء من طرقه على الذي تولى السؤال في ذلك البحث الشديد .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
328 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق