للطالب أي تعظيما لحقه، والثالث النزول عند مجالس العلم وترك الطيران، كقوله صلَّى الله عليه وسلَّم "ما من قوم يذكرون الله تعالى إلا حفت بهم الملائكة" انتهى.
قال العلقمي: "قلت: ولا مانع من اجتماعها، وقال أيضا: قلت: قوله: تبسط أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى كما في النهاية، وقيل: معناه المعونة وتيسير السعي في طلب العلم، وقيل: أراد به إظلالهم بها، إلى أن قال حاكيا عن بعضهم قال: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى دار بعض المحدثين فأسرعنا المشي، وكان معنا رجل فاجر متهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها كالمستهزئ فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط، قال الزهاوي: إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليد إلى آخره.
قوله: «سهل الله له طريقا إلى الجنة» قال العلقمي: "قال الدميري: قال ابن العربي: لا خلاف أن طريق العلم طريق إلى الجنة، بل هي أوضح الطرق إليها، وقال الإمام السبكي: مجامع السعادة سبعة أشياء: الدين، والعقل، والعلم، والأدب، وحسن السمعة، والتودد إلى الناس، ورفع الكلفة عنهم، انتهى".
ثم قال: تظاهرت الآيات والأخبار والآثار، وتوازت وتطابقت الدلائل الصريحة وتوافقت على فضيلة العلم والحث على تحصيله والاجتهاد في أسبابه وتعليمه، وروى أبو الشيخ وابن عبد البر عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والوزير عند الأخلاء، والقرين عند الغرباء، ومنار سبيل الخير يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم، أدلة في الخير تقتص آثارهم، وترمق أفعالهم، وترغب الملائكة في خلتهم، ثم بأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى حيتان البحر وهوامّه، وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها، لأن العلم حياة القلب من العمى، ونور الأبصار من الظلم، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ به العبد منازل الأبرار والدرجات العلى، التفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته
Post Top Ad
الثلاثاء، 27 أبريل 2021
33 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة
التصنيف:
# حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
عن Qurankariim
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق