وقوله ( فنودي له ) أي دعي له لما دعاه فحضر فقال r كيف قلت يعني في سؤالك المتقدم فأعاد السؤال فقال r نعم إلا الدين .
والدين بفتح الدال هو ما يلزم العبد من أموال الناس فإنه لا يكفره إلا عفو صاحبه أو استيفاؤه قيل وهذا في دين ترك له وفاءً ولم يوص به أو قدر على الأداء فلم يؤد أو أدائه في غير حق أو إسراف ومات ولم يقضه . وفيه تنبيه على تعظيم حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا تكفر حقوق الآدميين وإنما تكفر حقوق الله تعالى . وقيل يمكن أن يقال هذا محمول على الدين الذي هو خطيئة وهو ما استدانة صاحبه على وجه لا يجوز له فعله بان أخذه بحيلة أو غصب فثبت في ذمته أو أدان غير عازم على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس ويكون الدين المأذون فيه مسكوتاً عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم المؤاخذة به لما يلطف الله بعبده من استيهابه له وتعويض صاحبه من فضل الله .
فإن قيل ما تقول فيمن مات وهو عاجز عن الوفاء ولو وجد وفى ؟ قلت : إن كان الذي لزم ذمته إنما لزمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله كغصب أو إتلاف محجور فلا تبرأ الذمة من ذلك إلا بوصوله إلى أهله أو بإبرائه منه ولا تسقطه التوبة وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة الأخروية فيما يختص بحق الله تعالى وإن كان ذلك المال لزمه بطريق سائغ وهو عازم على الوفاء ولمي قدر فهذا ليس بصاحب ذنب حتى يتوب ويرجى له الخير في العقبى ما دام على هذا الحال .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
357 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق