357 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 25 أبريل 2021

357 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة




وقوله ( فنودي له ) أي دعي له لما دعاه فحضر فقال r كيف قلت يعني في سؤالك المتقدم فأعاد السؤال فقال r نعم إلا الدين .
والدين بفتح الدال هو ما يلزم العبد من أموال الناس فإنه لا يكفره إلا عفو صاحبه أو استيفاؤه قيل وهذا في دين ترك له وفاءً ولم يوص به أو قدر على الأداء فلم يؤد أو أدائه في غير حق أو إسراف ومات ولم يقضه . وفيه تنبيه على تعظيم حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا تكفر حقوق الآدميين وإنما تكفر حقوق الله تعالى . وقيل يمكن أن يقال هذا محمول على الدين الذي هو خطيئة وهو ما استدانة صاحبه على وجه لا يجوز له فعله بان أخذه بحيلة أو غصب فثبت في ذمته أو أدان غير عازم على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس ويكون الدين المأذون فيه مسكوتاً عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم المؤاخذة به لما يلطف الله بعبده من استيهابه له وتعويض صاحبه من فضل الله .
فإن قيل ما تقول فيمن مات وهو عاجز عن الوفاء ولو وجد وفى ؟ قلت : إن كان الذي لزم ذمته إنما لزمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله كغصب أو إتلاف محجور فلا تبرأ الذمة من ذلك إلا بوصوله إلى أهله أو بإبرائه منه ولا تسقطه التوبة وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة الأخروية فيما يختص بحق الله تعالى وإن كان ذلك المال لزمه بطريق سائغ وهو عازم على الوفاء ولمي قدر فهذا ليس بصاحب ذنب حتى يتوب ويرجى له الخير في العقبى ما دام على هذا الحال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *