وفي الحديث فضيلة الغزو وتنمي الخير قيل وفيه أن الجهاد من فروض الكفاية لا من العين . وتعقب بأنه قد يصير عيناً . وفيه ما كان عليه الصلاة والسلام من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين فإنه إذا تعارضت المصالح يؤثر أهمها .
وفيه جواز التخلف عن الغزو لأجل الرفق بالأصحاب ومثله سائر أنواع الطاعة كطول القيام بالليل وكثرة الصوم بالنهار إذا كان ممن يقتدى به ولا تطيب نفس أصحابه إلا في اتباعه وفيهم من يشق عليه الأتباع فإن ترك بعض ذلك للرفق بهم جاز له لحديث الباب والله أعلم .
الباب السادس عشر في الخيل
ما جاء في المسابقة بالخيل
أبو عبيدة قال بلغني عن رسول الله r أنه سابق بين الخيل التي ضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني رزيق . وقد بلغني أن عبدالله بن عمر كان ممن سبق بها .
------------------------------
قوله ( في الخيل ) أي في المسابقة بها والحمل عليها في سبيل الله وأجر من ربطها جهاداً في سبيل الله ووزر من ربطها نواء على أهل الإسلام .
والخيل جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر ، وقيل مفرده خائل قاله أبو عبيدة وهي مؤنثة والجمع خيول وقيل في تصغيرها خييل . وسميت الخيل خيلاً لاختيالها في المشية فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن والله أعلم .
قوله ( قال بلغني عن رسول الله r ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم عن نافع عن عبدالله بن عمر وحينئذ فمعنى قوله آخر الحديث أن عبدالله بن عمر ممن سبق بها نظير قول الرجل عن نفسه إن العبد فعل كذا .
قوله ( سابق بين الخيل ) أي أمر بالمسابقة بها وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة بالمدينة .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
362 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق