قوله ( خير مما طلعت عليه الشمس ) زاد في رواية قومنا ( وغربت ) وفي حديث انس عند الشيخين وأحمد ( خير من الدنيا وما فيها ) والمعنى واحد لأن الدنيا اسم لما تحت السماء وفوق الأرض من العوالم وذلك هو الذي تطلع عليه الشمس . ومعنى تفضيل الغدوة أو الروحة على الدنيا وما فيها يحتمل وجهين ذكرهما ابن دقيق العيد أحدهما : أن يكون من باب تنزيل الغائب منزلة المحسوس تحقيقاً له في النفس لكون الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع ولذلك وقعت المفاضلة بها وإلا فمن المعلوم أن جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة . والثاني أن المراد أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله تعالى ويؤيد هذا الثاني ما رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد من مرسل الحسن قال بعث رسول الله r جيشاً فقال له النبي صلى الله عليه وسلّ/ والذي نفسي بيده لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم . والحاصل أن المراد تحقير أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد وأن من حصل له في الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له جميع ما في الدنيا فكيف لمن حصل منها أعلى الدرجات . والنكتة في ذلك أن سبب التأخير عن الجهاد الميل إلى سبب من أسباب الدنيا فاقتضى الحال تحقيرها في عيونهم والله أعلم .
ما جاء أن من قتل قتيلاً كان له سلبه
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
375 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق