والمراد بإتباعهم المتشابه أخذهم به في الإستدلال وإعراضهم عن المُحكم كما كان من نصارى نجران ومثله صنيع المُشبهة، ويشمل ذلك تتبع ما تشابه من الآي لأجل إثارة الشكوك في نفوس الضعفاء، وتأويل أي شيء من القرآن بما لا يتفق مع مراد الله تعالى كتأويل القرامطة – أخزاهم الله تعالى – عندما دخلوا مكة قوله تعالى في الحرم: {وَمَن دَخَلَهُ كَان آمِناًَ} آل عمران97، على معنى الخبر لا التشريع، فكانوا يقولون: وأيُ أمن هنا؟ ابتغاء فتنة المؤمنين وصدهم عن الحق، وهكذا ما يصدر من أهل الكفر والأهواء من صرف معاني القرآن الكريم عن مراد الله تعالى.
وقد ذُُمَّ تأويلهم لزيغه عن النهج السوي، وقصد السوء من ورائه، وهذا لا يشمل كل تأويل المُتشابه، فلا يندرج فيه التأويل المبني على أُسس ثابتة من منهج القرآن ولغته التي خُوطب بها الناس، فإن هذا هو تأويل الراسخين في العلم.
----------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (3244 )من طريق أبي هريرة.
(2) تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن، ج4 ص13. ط. دار التراث العربي – بيروت – لبنان
(3) تمهيد قواعد الإيمان ج1 ص224، ط. وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان
(4) تفسير القرطبي، مرجع سابق ص14، 15.
(5) المرجع السابق.
اختلاف العلماء في العطف أو الوقف على اسم الجلالة
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
41 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق