( قوله الدعاء ) وهو الطلب من الله تعالى والابتهال إليه في تحصيل ما طلب وهو من أشرف الطاعات أمر الله به عباده فضلا وكرما وتفضل بالإجابة فقال (( ادعوني استجب لكم )) وروى أحمد بإسناد لا بأس به عن أبي هريرة مرفوعا من لم يدع الله غضب عليه ولأبي يعلى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه في حديث وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة وقيل المراد بالدعاء في الآية العبادة لقوله (( إن الذين يستكبرون عن عبادتي )) والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن كقوله (( إن يدعون من دونه إلا إناثا )) ( واعترض ) بأن هذا ترك للظاهر وقال بعضهم الأولى حمل الدعاء على ظاهره قال وأما قوله عن عبادتي فوجهه أن الدعاء أخص من العبادة فمن استكبر عنها استكبر عن الدعاء وتخلف الإجابة إنما لفقد شروط الدعاء التي منها أكل الحلال الخالص وصون اللسان والفرج ( واستشكل ) حديث من أشغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين فإنه يقتضي فضل ترك الدعاء حينئذ والآية تقتضي الوعيد الشديد على تركه ( وأجيب ) بأن العقل إذا استغرق في الثناء كان أفضل من الدعاء لأن الدعاء طلب الجنة والاستغراق في معرفة جلال الله أفضل من الجنة أما إذا لم يحصل الاستغراق فالدعاء أولى لاشتماله على معرفة لربوبية وذل العبودية.
ما جاء
( في تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الدعاء ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة( المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ))
( ما جاء في تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الدعاء )
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
424 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق