في بعض النسخ بإفراد الحمد وهو موافق لما في رواية أحمد والطبراني ووقع في غالب النسخ تكرار الحمد مرتين وكأنه صلى الله عليه وسلم حمد الله على خروج الشهر الأول ودخول الثاني وقد وقع في حديث قتادة عند أبي داود الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا ( قوله لا حول ولا قوة إلا بالله ) أي ليس لأحد من الخلق احتيال ولا قوة في جلب نفع ولا دفع ضر إلا بالله العلي العظيم وفيه رد لزعم أهل الجاهلية ومن حذا حذوهم بإضافة الأفعال إلى الكواكب ومنها الشمس والقمر فقالوا الشمس سلطان الفلك والقمر وزيره وسائر الكواكب السيارة فعالة في التأثير في العالم السفلي وقد غلوا في ذلك حتى أن منهم من عبد الكواكب لهذه الشبهة ( قوله اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ) وفي رواية قومنا من خير هذا الشهر والمراد الشهر الذي رأى هلاله ولما نفى صلى الله عليه وسلم عن سائر الخلق الحول والقوة طلب الخير من فاعله ومعطيه فالتجأ إلى ربه تعالى فسأله خير الشهر لأنه خالق الأشياء كلها وهو المدبر لجميع العالم وبعد أن سأله الخير استعاذ من ضده إذ في كل شهر بل وفي كل يوم وساعة تجري مقادير الرب بما قضاه في الأزل ( قوله وأعوذ بك من سوء القدر ) أي ألتجئ إليك واعتصم بجلالك من سوء ما قدرته على عبادك وسوء القدر يتناول جميع المكروهات معاشا ومعادا ودينا ودنيا وروى الطبراني عن نافع بن خديج اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر وأعوذ بك من شره ثلاث مرات وروى ابن أبي شيبة عن علي موقوفا اللهم ارزقنا خيره ونصره وبركته وفتحه ونوره ونعوذ بك من شره وشر ما بعده ( قوله ومن شر يوم المحشر ) هو يوم القيامة سمي بذلك لأن الله تعالى يحشر فيه الخلائق أي يجمعهم وشر ذلك اليوم أعظم الشر وهو صلى الله عليه وسلم قد علم نجاته منه بغفران الله له فسؤاله تعبد وتواضع لجلال ربه وتعليم للأمة وفي الحديث التنبيه على أن الدعاء مستحب عند ظهور الآيات وتقلب الحالات والله "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
431 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق