قوله ( وإن كانت مثل زبد البحر ) كناية عن المبالغة في الكثرة نحو ما طلعت عليه الشمس . قال القاضي عياض : وقد يشعر هذا بفضل التسبيح على التهليل لأن عدد زبد البحر أضعاف أضعاف المائة المذكورة في مقابلة التهليل فيعارض قوله ( ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به ) فيجمع بينهما بأن التهليل أفضل مما زيد من رفع الدرجات وكتب الحسنات ثم ما جعل مع ذلك من عتق الرقاب قد يزيد على فضل التسبيح وتكفير الخطايا جميعها لأنه جاء من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار فحصل بهذا العتق تكفير الخطايا عموماً بعد حصر ما عدد منها خصوصاً مع زيادة مائة درجة وما زاده عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ويؤيده الحديث الآخر أفضل الذكر التهليل وأنه أفضل ما قاله هو والنبيون من قبله وهو كلمة التوحيد والإخلاص وقيل أنه اسم الله الأعظم وجميع ذلك داخل في ضمن لا إله إلا الله في الحديث السابق والتهليل صريح في التوحيد والتسبيح متضمن له فمنطوق سبحان الله تنزيه ومفهومه توحيد ومنطوق لا إله إلا الله توحيد ومفهومه تنزيه فيكون أفضل من التسبيح لأن التوحيد أصل والتنزيه ينشأ عنه قال ابن بطال والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل الشرف في الدين والكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلا يظن ظان أن من أدمن الذكر وأصر على شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين الأقدسين ويبلغ منازل الكاملين بكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح . "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
461 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق