53 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 11 أبريل 2021

53 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة




... ثم تحدث بعد ذلك عن وقفة وقفها أبو الخطاب عندما وجد أحداً من جند عدوه القتلى قد أُخِذَ سلبه، فضاقت عليه الدنيا بما رحبت بسبب هذا التصرف المخالف لشريعة الله، يقول العلامة الدرجيني: (وقد أمر أبو الخطاب من يتفقد القتلى، فوجد قتيلاً واحداً منهم مسلوباً، وأمر منادياً ينادي في عسكره: (من نزع عن أحد من القتلى شيئاً فليردده) فلم يرد أحد شيئاً، فعلم أن سالبه عمل غير صالح، فلما أيس من رد سلب القتيل المذكور طوعاً ومخافة من عقاب الله تعالى، دعى أبو الخطاب ربه عز وجل أن يفضحه ويظهره على أعين الناس، فأمر أبو الخطاب فرساناً من عسكره بأن يخرجوا ويجروا خيلهم بين يديه وكان فيهم رجل فارس من سدراته، فلما أجريت الخيل انقطع حزام سرج السدراتي، فوجد كساءً سفسارية تحت سرجه، فسقطت الكساء على أعين الناس، وقيل: بل كان جبة حرير) ثم يقول بعد ذلك: (كل ذلك من الكرامات، فأخذه الإمام رحمه الله وعزره حسب ما اقتضاه الاجتهاد) يعني أن الإمام عزر أحد جنوده بسبب هذه المخالفة التي وقع فيها فلم يسكت عنها، لا كما تفعل الحشوية حيث تستبيح الأموال وتنتهك الأعراض.
... ثم يقول العلامة الدرجيني: (وبلغنا أن أبا الخطاب رضي الله عنه لما هزمهم أحسن فيهم السيرة، وأمر أصحابه ألا يتبعوا مدبراً ولا يجهزوا على جريح، فقال رجل من لواتى من معسكر أبي الخطاب يقال له خالد: (نأكل من أموالهم كما يأكلوا أموالنا ويعتقدون أنها غنيمة أحلت لهم، فقال أبو الخطاب رحمه الله: (إن فعلنا كما فعلوا فحق على الله أن يرفضنا ويدخلنا معهم جهنم، فنكون كما قال الله تعالى: { كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون - وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون } (¬1) .
¬__________
(¬1) الأعراف 38-39.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *