... أما في قوله تعالى: { وجوه يومئذ ناضرة - إلى ربها ناظرة } فإن تلك الآية يقتضي سياقها خلاف ما تذهب إليه يا طحان، كيف وهي مسبوقة بقوله تعالى: { ناضرة } الذي يدل على النضارة والبهجة والحسن، وجاء بعدها قوله سبحانه وتعالى: { ووجوه يومئذ باسرة - تظن أن يفعل بها فاقرة } أي تظن أمراً يقطع فقار ظهورها، فهذه ناضرة، وتلك باسرة، وهذه إلى الله ناظرة أي منتظرة لرحمته ودخول جنته، وتلك بخلاف ذلك أي تتوقع أمراً يقطع فقار ظهورها { تظن أن يفعل بها فاقرة } فشتان ما بين هذا المعنى وذلك المعنى، وإن خفي ذلك على مثل فهمك المؤوف، فإنه -بطبيعة الحال- يرجع إلى سوء فهمك ولا يرجع إلى الحقيقة التي تحاول أن تكابرها وتنكرها.
... وقول الله تعالى: { وجوه يومئذ ناضرة - إلى ربها ناظرة } هو كقوله تعالى: { وجوه يومئذ مسفرة - ضاحكة مستبشرة } (¬1) لا فرق بين هذا وذاك، وخير ما يفسر القرآن الكريم القرآن نفسه، وأقوى حجة في فهم معنى القرآن هو ما جاء من نصوص القرآن نفسه.
... افتراء وجرأة
على الكتاب والسنة
¬__________
(¬1) عبس 38-39.
Post Top Ad
الأحد، 11 أبريل 2021
60 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# وسقط القناع لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
وسقط القناع لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق