قال أبو عبيد: "ليس في الأحاديث أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه"، ومن ثم قال أبو داود: "إنه نصف العلم، ووجهه أنه أصل أعمال القلب والطاعة المتعلقة بها، وعليهِ مدارها"، فهو قاعدة عظيمة للدين، ومن ثم كان أصلاً في الإخلاص أيضاً، وأعمال القلب تقابل أعمال الجوارح بل تلك أجلّ وأفضل. بل هي الأصل فكان نصفا، بل أعظم النصفين كما تقرر.
وقال كثيرون، منهم الشافعي: "إنه ثلث العلم"، قال البيهقي: "لأن كسب العبد إما بقلبهِ أو بلسانهِ وجوارحه، فالنية أحدها وأرجحها لأنهما تابعان لها صحة وفساداً، وثواباً وحرماناً، ولا يتطرق إليها رياء ونحوه بخلافهما". ومن ثم ورد "نية المؤمن خير من عمله" إلى آخره، قاله ابن حجر، ثم قال: وقال الشافعي أيضاً: "إنه يدخل في سبعين بابا. ولم يُرد به المبالغة، خلافاً لمن وهم فيه، لأن من تدبر مسائل النية في متفرقات الأبواب وجدها تزيد على ذلك، إذ يدخل في ربع العبادات بكماله، وكنايات العقود والحلول والإقرار والأيمان، إلى آخر ما أطال فيه، قال بعضهم: "وليس متواترا كما زعمه بعض الناس بفقد شرط التواتر في أوله، ولكنه مجمع على صحته".
وهو ظاهر كلام المصنف رحمهُ الله حيث قال: "وبهذا السند فإن ابن عباس رضي الله عنهُ راو لهذا الحديث عن النبي من غير واسطة، خلافاً لما ذكره القوم في كتبهم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد انفرد برواية هذا الحديث عن النبي. قال اللخمي: "وقد روي من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس، وابن عمر ومعاوية"، قالوا: ولا يصح سنده إلا من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتهى، ووافقه على ذلك ابن حجر حيث قال: إذا لم يرو هذا الحديث غيره من طريق صحيح، وإن رواه عنه نحو عشرين صحابيا انتهى، وذكر كل منهما أنه لم يروه عن عمر رضي الله عنه إلا علقمة بن وقاص الليثي، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التميمي، ولم يروه عن محمد إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، وروى عن يحي نحو مائتين وخمسين رجلاً انتهى، واللفظ للخمي.
والعجب منهما كيف يثبتان الرواية عن عمر لجماعة من الصحابة ثم يقصرونها على علقمة بن وقاص ومن ذكر بعده، ولعل هذا بالنظر إلى ما صح عندهم، وهي
Post Top Ad
الثلاثاء، 27 أبريل 2021
6 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة
التصنيف:
# حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
عن Qurankariim
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق