... على أنه مما يدعو إلى الاستغراب ويثير العجب العجاب أن نجد هؤلاء الحشوية يعتمدون على الحديث الآحادي الذي يخالف دلالة القرآن الكريم ويستندون إليه في إثبات العقيدة، بينما نجدهم يردون أحياناً الحديث الآحادي الذي وافق نصوص القرآن الكريم في إثبات قضية من قضايا العقيدة، ومن ذلك صنيع ابن تيمية فإنه قد أنكر أشد الإنكار على ابن حزم الذي نقل في كتابه "مراتب الإجماع":- (الإجماع على كفر من نازع أن الله سبحانه وتعالى لم يزل وحده ولا شيء معه) فقد تعجب ابن تيمية من ذلك وقال في هذه القضية: (وأعجب من ذلك حكايته الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه وتعالى لم يزل وحده ولا شيء غيره معه (¬1) ، ثم خلق الأشياء كما شاء، ومعلوم أن هذه العبارة ليست في كتاب الله ولا تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل الذي في الصحيح عنه حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان الله ولا شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض)) وروي هذا الحديث في البخاري بثلاثة ألفاظ (¬2) ،
¬__________
(¬1) وهنا نتسآل بماذا يحكم المسلمون الذين يدينون بإله واحد هو الله سبحانه وتعالى قد تفرد بالقدم وما عداه مخلوق، بماذا سيحكمون على هؤلاء الحشوية الذين يقولون بتعدد القدماء؟!.
(¬2) الحقيقة أن إحدى الثلاث الروايات غير موجودة في البخاري كما سيذكر شيخنا حفظه الله تعالى لاحقاً..
Post Top Ad
الأحد، 11 أبريل 2021
79 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# وسقط القناع لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
وسقط القناع لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق