7 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

7 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




ومهما قيل في إسناد الحديث فإن البريق الذي يلمع من عباراته دليل على تألقه من مشكاة النبوة، فإن هذه الإحاطة الدقيقة بصفات القرآن لا تكون إلا ممن أنزل إليه، وقصارى ما يمكن أن يصل إليه فهمنا من هذا الوصف الجامع للقرآن الكريم احتواء القرآن على كل ما يحتاج إليه الإنسان من عِبر يستفيدها ممن مضى قبله، وخبر يتطلع إليه من وراء حجاب المستقبل الغيبي، وحكم يقيم عليه علاقته ببني جنسه، وأن كل من جانبه من جبار إعراضا عنه لابد له من قاصمة، وأنه فصل ليس بالهزل وكيف يكون هزلا أو يحتوي عليه وهو كلام رب العالمين؟ وأنه حبل الله الذي لا ينقطع بمن تمسك به، ونوره الذي لا يضل من استبصر به، وذكر منه لا تستولي الغفلة على من دأب عليه، وصراط مستقيم لا يزل من سلكه ولا يضل. والحديث يتضمن التحذير من سوء العاقبة لأولئك الذين يضربون بشريعة القرآن عرض الحائط، متمسكين بقوانين صاغتها عقول البشر القاصرة، وأنظمة معوجة لا صلة لها بالفطرة الإنسانية، وهؤلاء يحتويهم وعيد الحق في قوله"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" (طه/124) وفي حديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه ابن الأنباري النحوي ما يتفق مع محتوى الحديث السابق؛ فقد جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم) إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة من تمسك به، ونجاة من اتبعه لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *