ما كان ألزم للشيء كان أقرب خطورا للبال عند إطلاق اللفظ. وهذا الحديث أصل في وجوب النية في سائر العبادات انتهى". يعني إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذا العموم، كأن تكون عبادة معقولة المعنى كغسل النجاسات، أو تكون من باب الترك كترك الزنا وشرب الخمر ونحو ذلك، إلا إذا أراد حصول الثواب على ذلك فلا بد من النية كما تقدم، والله أعلم.
قوله: «ولكل امرئ ما نوى» في كتب قومنا (وإنما لكل امرئ ما نوى) قال ابن حجر الهيثمي: "أي جزاء الذي نواه دون الذي لم ينوه؛ ودون ما نواه غيره لهُ، فاستفيد من هذه الجملة دون التي قبلها وجوب التعيين في نية ما يلتبس إلى آخره، وقال اللخمي: "إن قلت: ما فائدة قوله (وإنما لكل امرئ ما نوى)، بعد تقدم لفظ يقتضي العموم وهو قوله: (إنما الأعمال بالنيات)؟ قلت: فيه معنى جليل وهو أن اللفظ به يقتضي اشتراط النية لكل عمل؛ وذلك يقتضي منع الاستنابة في النية؛ فاعرفه. وقد استثني من هذا نية الولي عن الصبي في الحج، إذ لو نوى واحد عن غيره لصدق عليه أنه عمل بنيته وذلك ممتنع، فلما قال صلى الله عليه وسلم: (وإنما لكل امرئ ما نوى) أفاد النص على منع الاستنابة في النية فاعرفه، وقد استثنى من هذا نية الولي عن الصبي في الحج، والمسلم عن زوجتِه الذمية عند طهرها من الحيض على القول بذلك، وحج الإنسان عن غيره، انتهى".
وهذا الحديث فيه زيادة في كتب قومنا لفظها (فمن كانت هجرته إلى الله ورسولهِ فهجرته إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) وتكلموا عليه بما يطول ذكره، فليراجع.
Post Top Ad
الثلاثاء، 27 أبريل 2021
8 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة
التصنيف:
# حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
عن Qurankariim
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق