إن انتظام الغرف حول الباحة أو فناء البيت الموجود بالوسط هو من الأمور المعممة في شمال إفريقيا والبلدان الإسلامية. فهي عادة متحدرة من عهود قديمة جداً، ومن الرغبة في إخفاء الحياة العائلية، خصوصاً النساء عن أنظار الغرباء. وبفعل موقع القرى ورغبة أهلها في التلاحم درءا لكل المخاطر، فإن الباحة صغيرة بما فيه الكفاية، وتتخذ أشكالاً متعددة ونادراً ما تكون مسطحة الشكل. ذلك أن أغلب القرى تجثم على كلس نالوت وبالتالي فهذا الأخير بامنحداره الطبيعي وتراتبيته البارزة هو الذي يشكل الأرضية في هذه الدور. غرفتان إلى أربع مستطيلة الشكل نصفها متداعي وحائط يخترقه باب دخول يؤطرون الباحة.
لاتتواصل الغرف فيما بينها ولا منفذ لها سوى الباب، طويلة إلى حد ما لكنها ضيقة وواطئة (متران في المتوسط). الضيق آت من طبيعة السقف الذي غالباً ما يكون عوارضاً من أعواد الزيتون. إذا تعلق الأمر بسطيحة، أو القبة المصنوعة من الحجارة الغير منحوتة وكلها ذات وزن ضعيف. فالجدران المبنية بالحجارة الزَاوِيّة المشدودة إلى بعضها بشكل ردي بواسطة ملاط صلصالي غير قادرة على تحمل سقف وازن نسبياً، إلا إذا كانت مسنودة بدعامات من نوع خاص. لا نكاد نجد جدراناً مبنية بحجارة مسطحة متراكبة في شكل صفوف منتظمة ومائلة ميلاً متنوعاً على غرار حسكة السمك المنضودة، نحن إزاء جدران بعضها أصلب وأمتن من البعض الآخر.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
244 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق