وقد اتخذ بعض الكتاب من الروايات المكذوبة والضعيفة أسلحة ظناً منهم أنها لا تقاومها حجج وبراهين الإباضية على براءة أهل النهروان من كل ما نسب إليهم من أعمال يحاربها الإسلام. وبعد عرضنا لتلك الروايات التي احتج بها الكتاب على أهل النهروان وجدنا أن ما نسب إليهم من مخالفات هي في حقيقة أمرها أباطيل قُصد من ترويجها تنفير الناس عن أتباعهم الذين تمسكوا بمبادئهم وساروا على نهجهم.
وبسبب تحري الإباضية للصدق في كل شؤون حياتهم فقد سلمت عقولهم من أن تختلبها الأقاويل الزائفة والأباطيل المصطنعة المفضوحة، وصفت سرائرهم من نتائج الشبهات الكثيرة التي يثيرها الكذابون والضعفاء حول أهل النهروان. فهم ينظرون إلى الناس بمنظار الحق ويحكمون عليهم بما يستحقونه من أحكام اعتمادا على أدلة صادقة وبراهين قاطعة من غير التفات إلى جاه أو نسب أو مال. وهذه النظرة التي تحلى بها الإباضيون عبر التاريخ قلما نجدها عند غيرهم، فقد وجدنا كثيراً من غير الإباضية ينسبون قتل المسلمين ونهب أموالهم إلى أناس يعدونهم أئمة!! وخلفاء!! وأمراء للمؤمنين!! وجنوداً للخلافة!!.
وجاء في كتب الحديث روايات ضعيفة استغلتها أقلامٌ وأفواه لتسعير معمعة النزاع والفرقة بين المسلمين الذين أمرهم الله جل وعلا بالوحدة وحذرهم من دواعي الشقاق والتباغض. فعلى الأمة الإسلامية اليوم نبذ كل ما يضعف من قوتها والأخذ بكل ما يقوي عضدها أمام تيارات الأعداء الذين لا يسرهم إلا أن يروا المسلمين أحزاباً متنافرة. فما أحوج أفراد هذه الأمة وجماعاتها إلى السعي الحثيث الدؤوب نحو التمسك بأسباب العزة التي وعدها الله تعالى كل من طبق الإسلام في حياته الظاهرة والباطنة.
Post Top Ad
الثلاثاء، 29 يونيو 2021
الرئيسية
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
249 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
249 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
التصنيف:
# الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
عن MaKtAbA
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق