في الشرق، مشكلة الماء أقل حدة ذلك أن العيون كثيرة والصهاريج لا تملأ بشكل منتظم، كما أن تواجد سديمة مائية في الطوروني الأعلى ساعد على تزايد أعداد الآبار.
إن مواقع القرى إذن هي التي يتحكم فيها كما قلنا عامل انعدام الأمن، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشروط التضاريسية وجغرافية المياه بالمنطقة، والسؤال المطروح الآن هو: إلى أي حد تكيف هذه المواقع مع مقتضيات الاقتصاد الزراعي؟
الوقع والاقتصاد الزراعي : تقع كل القرى بالمجال الشجري في منتصف الطريق بين أراضي الجفارة والظهر وعلى مقربة من الأراضي المزروعة بالحبوب في السهل، معنى ذلك أن تموقعها منطقي ومعقول على العموم.
فماذا عن موقعها؟ بادئ ذي بدء ينبغي أن نتساءل والتساؤل معقول، ماذا كان سيكون موقعها العادي؟ والجواب بطبيعة الحال بالقرب من العيون والآبار أي بعيداً عن المواقع الحالية، ولكن على أماكن غير ملائمة في الأغلب الأعم إما لانحدارها أو لضيقها. لن يكون الموقع العادي إذن – إذا صح الحديث عن موقع كهذا – مشجعاً أكثر من الموقع الحالي بل إن عدداً من القرى متموقعة جيداً حيث هي الآن – إذا استثنينا بطبيعة الحال مشكلة الماء – لأنها تتواجد بالقرب من الأراضي المغروسة، أو المزروعة لسطح الجبل، وأراضي الأودية، وعلى أرض صلبة دفعة واحدة. ففي الغرب حيث مصلحة الملاك تتوزع بين أنهار الهضبة والأودية العميقة، وحيث اللاأمن يبلغ ذروته، نجد أن كل القرى تقع في الجرف الكلسي لنالوت. أما في الشرق الذي يفضل أهله تربة الحمري المتواجدة في الهضبة. أما في أحواز يفرن وككلة حيث الزراعة الجافة ممكنة على سطحيات الوديان فإن القرى نازلة.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
275 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق