278 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

278 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




يظل القصر والمسجد هما قلب التجمع السكاني داخل هذا الخليط من المنازل. القصر هو المركز الاقتصادي، والمسجد الذي يتواجد فيه أحياناً ضريح لشيخ مبجل هو المركز الروحي، وكلاهما يرمز إلى النواة الأصلية للتجمع السكاني، المنازل المجاورة هي الأكثر قدماً ولم تتبق منها سوى أكوام من الأنقاض. ما أن نبتعد عن المركز حتى نجد أنفسنا في قلب الأحياء الأقل قدماً أو القديمة نسبياً، وقد تمتد أحياناً خارج النتوء الصخري حيث يجثم الجزء الأعرق من القرية، وتقتفي أثر الهضبة أو تتمدد على قاعدة الربوة التي تعلوها أنقاض القصر، في الجملة لا يمكن أن نتبين سوى التصميم الكرونولوجي.
عادة ما تمتزج المنازل والمساكن الكهفية ذات التصميم الأفقي أو تشكل مجموعتين متلاصقتين دون الظهور بمظهر حيَّيّن مختلفين أو متفرقيت. ففي وازّن على سبيل المثال، يجثم القصر والمنازل القديمة على نقطة مرتفعة ووعرة في كلس نالوت، بينما تعلو المغارات على بعضها البعض على امتداد المنحدر. غير أننا نمر من نموذج سكني إلى آخر دون أن نحس بذلك، فالمنازل الموجودة في الأعلى تتوفر عادة على مغارة تحت الأرض، والمساكن الكهفية على المنحدر تضيف حجرة أو مأوى يبنى في الباحة.
إن تراكب المغارات على سفح من الأراضي الضعيفة المقاومة والمغطاة بالمهيلات دفع السكان إلى إسناد التربة بحيطان من حجارة جافة ما جعل الأزقة خطيرة بعض الشيء (الرسم 19). ذلك أن الحوادث الناتجة عن المهيلات وسقوط الأحجار متواترة سيما في الأيام الماطرة. أصلاً تعطي هذه المغارات انطباعاً أقل كبراً عن نسبة الكثافة السكانية. ويعود ذلك بالمقام الأول إلى أن مغارات تالات (كاباو)، أو قرية أولاد خليفة (الزنتان). وكذلك المساكن الكهفية تتوغل في الأرض وتعطي مساحة شاسعة. ومع ذلك فالأمر يتعلق فعلاً بتجمع سكاني حقيقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *