319 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

319 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




وبما أن شروس بعيدة عن المراكز المأهولة فقد حافظت على نفسها من التقلبات والتغيرات، ومن السهولة بمكان إعادة تشكيل تصميمها. قصر ومسجد يرمزان إلى المركز كما هو معتاد. القصر جاثم على شعفة كلسية تشرف على نتوء صخري طفلي، ولا ضير من الإشارة إلى أن شروس هي البلدة القديمة والضخمة الوحيدة المتوفرة على مخازن محصنة، إذ لا تتوفر عليهما لا جادو القديمة ولا يفرن القديمة. وهذا الاختلاف يؤكد جيداً أن المخازن المحصنة غير ناتجة عن انعدام الأمن بل تلبي حاجيات السكان في التنقل المتواصل.
والحال أن سكان شروس يتواجدون أصلاً في بلد أكثر جفافاً من جادو القديمة، وسنرى لاحقاً كيف أنهم اضطروا لاستعمال الموارد المائية للظهر والجفارة أكثر من أهالي اليوم. بمحاذاة القصر ينتصب الجامع الأكبر الذي يدل علوه وأجنحته الخمسة عن ما كان له من أهمية في زمن مضى. يمتد جهة الشرق حي الأشغال، وثلة من صفوف الحجارة وحدها، في شكل مستطيل وحدها الدالة على تواجد السوق. وبالقرب منها، لا زال الناس يشيرون بالأصبع إلى الحي اليهودي ذي المنازل المقببة الجيدة البناء والأكثر تماسكاً. في كل مكان، نجد الأكوام الحجرية للتجمعات السكنية المنهارة، ومن خلالها نتبين هنا وهناك بقايا قبب. تمتد المنازل حتى الجرف الطفلي – الحثي المشرف على هضبة شروس، وهنا تجد المساكن الكهفية المغطاة في معظمها بالمهيلات وقد حفر لها على الدكة الحثية الكلسية الحاملة للقصر على مسافة بعيدة من هنا. أما المغارات ذات السقف الدائري والمقبب فتتخذ شكل منازل تحت سطح الأرض.
تتحدث الرواية الشفوية عن 10.000 نسمة في شروس القديمة، أما إذا قارنا مساحتها بمساحة القرى الحالية – وهو إجراء بدائي في كل الأحوال – فإننا نميل إلى ترجيح أقل من 6000 نسمة. يكفي الانطلاق من حجم المسجد والسوق والقصر للتأكد من أهمية شروس قديماً في غياب مؤشرات دقيقة للمؤرخين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *