4 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

4 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة




الفقه تظهر معاني القرآن فنسبة صناعة المنطق إلى العقل في المعقولات كنسبة صناعة النحو إلى اللسان في المقولات، وإنما المرء بأصغريه فؤاده ولسانه، قال القائل (2):
لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ... ولم يبق إلا صورة اللحم والدم
فإذا كانت الحاجة ماسّة إلى هذه المعاني الأربعة، لا سيما لمن يتعاطى طريق الهدى طريقا، واتخذه إماما رفيقا، وجعله أليفا صديقا (وسلك مجدا) (3) حقيقا، فرأينا أصولي اللسان؛ اللغة والنحو قد لحبت (4) سبيلها / واستقامت أصولهما فرأينهما كالمجمتع عليهام، وقد تصدى لهما أقوام فألقوا فيهما ما فيه الكفاية لمن أراد الله إرشاده وهداه، فكفينا المئونه فيهما. وإن كان المنطق بمثابتهما في اتساق مباينة وصحة معانيه، لكنه عوص المسلك على الأقوام، سريع الدثور على الأفهام. فلذلك غامت فنونه وانطمست عيونه، واندمجت قوانينه، وتعطلت براهينه، فالتحق بالأولين في البيان وقصر عن التبيان.
فأما معرفة الفقه وأصوله فإنها غير مضبوطة بكثرة الاختلاف في فصولها، وقلة الاتفاق على أصولها، وكثرة التنازع في محصولها، لأنها بُنيت على أمارة وإشارة. وبراهينها مقصورة على تلويحات وتنبيهات ولم تكن براهينها عقليات مطردات منعكسا بحججها، غير مقطوع بها ولا متفق / عليها فلذلك أردنا أن نشير إلى الطريقة الوسطى منها، ونستعمل الجواد، ونطرح الشواذ، ونسلك مسلكا قَصَدا بين الغلوّ والتقصير
ليقرب المأخذ على المقتصد و) تهون) (1) المشقة على المجتهد، والله ولي التوفيق والفضل والهداية والطول.
ومعّولنا –بعد حمد الله- في استخراج الحق من خلل الباطل أمران؛ أحدهما خبر، والآخر.
أما الخبر فقول رسول الله عليه السلام: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين» (2) وذلك أن الله ركّب في طباع البشر عشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *