188 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

188 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




الفصل الأول
إختلاف الناس في خلود الجنة والنار
اقتضت مشيئة الله سبحانه أن تكون الحياة في الدار الدنيا حياة محدودة حتى لا يشارك الخالق في صفة البقاء، ولم يخالف في ذلك أحد من الناس لأن تناهي الأعمار فيها أمر لا يتفاوت الناس في معرفته، وقد جعلها الله سبحانه مرحلة من مراحل العبور التي يجتازها الإنسان، والناس فيها متفاوتون في الراحة والتعب والنعيم والبؤس، ولا يعود تفاوتهم هذا إلى قدر تفاوتهم في النفع والضر، والإستقامة والانحراف، والطاعة والعصيان، فرُبَّ ذي سريرة طاهرة وخلق مستقيم، ومسارعة إلى الخير يقضي حياته كلها في نكد وبؤس، ومعاناة وحرمان، ورُبَّ ذي سريرة خبيثة، وشراسة في الأخلاق، وسوء في المعاملة يتسنَّى له ما يريده، وتتوفر له أسباب الراحة، وتجتمع له أنواع الملاذَ، وفي هذا ما يجعل الإنسان يعتقد اعتقاداً جازماً أن النعمة والبؤس في الدنيا ليسا جزاءً على ما يقدمه العبد من خير أو شر، مع القطع بأن الناقد بصير، والحاكم عدل، فلذلك كانت النفوس تتطلع بفطرتها إلى حياة بعد هذه الحياة يجني فيها كل عبد ما غرس، ويحصد ما زرع، ويجد ما قدَّم، وقد تعاقبت الرسالات الإلهية مبشرة ومنذرة بتلك الحياة، ولم يختلف المؤمنون بها في كونها تختلف عن الحياة الدنيوية المنصرمة، فهي حياة خلود ودوام إلا من شذ فزعم أنها متناهية وإن كانت أطول مدة وأوسع أمداً من الحياة الأولى.
وهؤلاء الشاذون طائفتان:
أولاهما: محسوبة على هذه الأمة وهي الجهمية نسبة إلى جهم بن صفوان
ثانيهما: لا صلة لها بالأمة المحمدية لعدم إيمانها بالكتاب، وبنائها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *