206 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

206 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




من الخطايا والسيئات، ففي كلمة (يكسبون) معنى الإسترسال والإستمرار، ران عليه غطاه وستره، أي أن قلوبهم قد أصبحت في غلف من ظلمات المعاصي حتى لم يبق منفذ للنور يدخل إليها منه، ومن أحدث لكل سيئة يقع فيها توبة نصوحاً وإقلاعاً صحيحاً لا تحيط به الخطايا، ولا يرين على قلبه السيئات، روى أحمد والترمذي والحاكم وصححه والنسائي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد إذا أذنب ذنباً نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكره الله تعالى في القرآن: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) " لمثل هذا كان السلف يقولون: (المعاصي بريد الكفر) (1)
ويرد الاعتراض الثاني أن حمل الخلود هنا على المكث الطويل دون التأبيد يستتبع حمله على ذلك في نظيره، وهو الخلود الموعود به الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة إذ لا دليل على الفرق بينهما.
وقد تحدث عن ذلك الإمام محمد عبده فقال: ومن المفسرين من ترك السيئة في الآية على إطلاقها، ولم يؤولها بالشرك ولكنهم أولوا جزائها، فقالوا: إن المراد بالخلود طول مدة المكث، لأن المؤمن لا يخلد في النار وإن استغرقت المعاصي عمره، وأحاطت الخطايا بنفسه فانهمك فيها طول حياته؛ أولوا هذا التأويل هروباً من قول المعتزلة: إن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، وتأييداً لمذهبهم أنفسهم المخالف للمعتزلة، والقرآن فوق المذهب، يرشد إلى أن من تحيط به خطيئته لا يكون أو لا يبقى مؤمناً). اهـ
وقال عقبه السيد محمد رشيد رضا: (إن فتح باب تأويل الخلود يجرِّيءُ
__________
(1) المنار ج1 ص363، ط4 دار المنار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *