مالا يستطاع أن يُتفصَّى منه، وأيضاً المُلِح الدائم الملازم) (1)
-7
قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) الآيتان 68 و 69 من سورة الفرقان، فقد توعد الله فيه قاتل النفس المحرَّمة بغير الحق، والزاني بما توعد به من دعا مع الله إلها آخر من الخلود في النار.
واعترض بأن هذا الوعيد خاص بمن جمع بين الكبائر الثلاث دون من أتى واحدة منها.
وأجيب بأن هذا يعني أن من أشرك مع الله إلها آخر ولم يجمع مع شركه بين الزنا وقتل النفس المحرمة لم يَصْدُق عليه هذا الوعيد، وهذا لا يقوله أحد منكم، فإن قيل إن خلود المشرك ثبت بنصوص أخرى دلت على أن شِركه كافٍ في استحقاقه هذا العذاب، فالجواب أن النصوص لم تفرق بين الشرك وغيره في الخلود، بل دلت على خلود غير المشرك بالنص على بعض الكبائر كالقتل تارة والتوعد به على مطلق المعصية تارة أخرى كما في الآية الآتية.
-8
قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) الآية 23 من سورة الجن، ولا يماري أحد يؤمن بما أنزل الله أن مقارفة الكبيرة معصية لله ولرسوله، فإن قيل إن هذا الوعيد خاص بالمعصية الكبرى وهي الإشراك بالله تعالى.
قلنا هذه مخالفة لصريح اللفظ بدون داع. فإن قيل إن الداعي إلى ذلك حمل هذا الوعيد على ما جاء من وعيد المشركين بهذا الجزاء.
قلنا: إن ورود الحكم العام في بعض أفراد مدلولاته لا يخصص عمومه،
__________
(1) تاج العروس ج9 ص4 دار مكتبة الحياة
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
222 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق