231العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

231العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




ثم معاوية بن أبي سفيان حيث خرج على الإمام باغياً، و كان علي بن أبي طالب إماماً ثبت إمامته بإجماع المسلمين، و ما عدُّ عليه شيء يخالف الحق، و لو عدوا عليه شيئاً لقاموا عليه بالإنكار وناقشوه، حتى وقع فيما وقع فيه من التحكيم فخرجوا عنه، و دار بينه و بينهم ما دار من النقاش و الحوار، فخرج معاوية على الإمام الحق علي بن أبي طالب الذي قام بأمر المسلمين المجتمع على بيعته، المتفق على إمامته، فشق معه عصى الطاعة، و قام عليه بخيله و رجله، و خرج عليه خروج باغٍ على محق، فكان من أمره ما كان يعرفه كل أحد.
و هو الذي سنَّ سنة الخروج على أئمة العدل، كان أميراً على الشام بأمر الإمام، و لما رأى علي بن أبي طالب غير تاركه على ولايته، لما يلاحظه من عدم استقامته، و تحقق أنَّه معزول لا محالة تحيز إلى الحيل و المكائد، التي يتركز بها في مقامه، و كان طموحاًً إلى الملك يحاوله بكل المستطاع، حتى إذا ذاق حلاوة الإمارة الصغرى حاول ما فوقها،[157] و عندما تحقق من علي الإمام أنَّه مخلوع بباطله، و إن الحق لا يقبله و لا يرتضيه، غالط من وجد من بسطاء المسلمين، و خادع المؤمنين، و تألب على الإمام ليركز إمارته، و يتركز في الأمة بقوة سلطانه، و سطوة السنان، فسفكت الدماء بذلك، و انزهقت أرواح، فعلى مَن إثم تلك الدماء التي سالت أودية بقدرها، و على من جزاء تلك الجرائم الهائلة، التي مزقت الدين، وفرقت أمر المسلمين، و الحق فيها واضح، و الأمر بين.
ثم تتابع خلفاء بني أمية كل واحد أضلَّ عن الأول الذي قبله، إلا ما كان من أمر عمر بن عبد العزيز - رحمه الله-.
فهم أول من أفسد الدين، و عثمان كرسي زعامتهم، فتبعوه يطيرون بتلك الأجنحة، و يبطشون بتلك الأيدي الأثيمة، لا أطال الله باعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *